افتتاحية

ضعف التواصل في جماعة طنجة تحديات وحلول على أبواب الانتخابات

هيئة التحرير |

تعاني جماعة طنجة من ضعف كبير في التواصل، سواء مع المواطنين أو المجتمع المدني، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غياب آليات الحوار الفعّالة وأساليب التفاوض الجيدة من قبل عمدة المدينة الذي يُفترض أن يكون قادرًا على إحداث تغيير إيجابي في هذا المجال. ورغم أن القانون يتيح للمسؤولين، وخاصة أولئك الذين يشغلون مناصب على رأس المؤسسات المنتخبة الكبرى مثل الجهات والجماعات، الحق في التعاقد مع مختصين لتحسين مهارات التواصل، إلا أن جماعة طنجة لم تستفد من هذا الحق بالشكل الأمثل. فقد تم اختيار الأشخاص الذين تولوا هذه المهمة بشكل عشوائي منذ بداية الولاية، مما أدى إلى استنزاف مالية المواطنين دون جدوى، مع تدهور الوضع بشكل أكبر عند كل محطة تستوجب التواصل والفاعلية، خصوصًا عندما تبين مؤخرًا للشارع الطنجاوي أن العمدة اعتمد على شخص غير مختص في فنون التواصل ولم يوفق فيها حتى لنفسه قبل أن يتم الاعتماد عليه للقيام بها مع مدينة بحجم مدينة طنجة.

هذا الخطأ الفادح من العمدة ومفكريه لم يمر مرور الكرام، حيث بدأ العمدة في إدراك هذه المشكلة قبل سنتين من انتهاء ولايته، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. في خطوة لتدارك الأمر، قام العمدة بتوظيف صحفي للعمل مستشارًا إعلاميًا، على أمل تحسين مستوى التواصل مع المواطنين. ومع ذلك، وبعد عدة أشهر من هذا التعاقد، لم تُظهر النتائج المتوقعة تحسنًا ملحوظًا، ولعل حوار بلهيسي الأخير مع عمدة المدينة من شأنه أن يجعل من توقيعه مع الجماعة فائدة، خصوصًا عندما لم يظهر التعاقد معه أي فائدة على الواقع التواصلي بالجماعة، وما جعل الامر مثير للسخرية وهو حديث بلهيسي مع عمدة المدينة بدا فيه منير الليموري كما وكأنه يتحدث عن مدينة غير طنجة وعن واقع غير الواقع الذي تعيش فيه.

هذا المشهد يطرح تساؤلات عدة حول فعالية هذه الإجراءات في تحسين الأداء الجماعي والتواصلي في مدينة طنجة، ويؤكد الحاجة الملحة لتطوير استراتيجيات تواصل أكثر فعالية وأكثر توافقًا مع تطلعات المواطنين، وخصوصًا بعد مرحلة جمود لم يسبق لطنجة أن عاشتها من قبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.