هيئة التحرير :
يستمر الغموض في ملاحقة عبد الحميد أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، الذي غاب مجددًا عن الساحة المحلية، سواء من خلال مناقشة قضايا مرتبطة بتدبير المقاطعة أو عبر تواجده المباشر داخل مقرها لاستقبال المواطنين.
في عز فصل الصيف، حيث تنتعش السياحة بالمدينة وتتعاظم الحاجة إلى تدخل المقاطعة في تنظيم وضبط الخدمات، بدا مقعد الرئيس شاغرًا. غيابات أبرشان المتكررة زادت من حدّة الانتقادات، خصوصًا وان المقاطعة عرفت فراغات متتالية بعد عزل الشرقاوي الذي تورط في جرائم الفساد حسب حكم المحكمة وانتخاب مكتب جديد للمقاطعة، ما جعل الكثيرين يتساءلون عن جدية الرجل في تحمل المسؤولية التي وُضعت على عاتقه ، والتي تفاعل معها بشعارات كبيرة يوم الانتخابات ليكتشف الراي العام المحلي بالمقاطعة ان الامر لا يعدوا مجرد بروباكاندا مكتوبة وتمت قراءتها بالمناسبة لا غير.
مصادر مقربة من الرئيس تشير إلى أن أبرشان وجد نفسه في موقع لا يلبي طموحاته السياسية، إذ كان يسعى إلى موقع أقوى داخل المشهد المحلي، غير أن تحالفات البام والزموري بدّدت حلمه في الظفر بعمودية طنجة. هذا المعطى، وفق المتتبعين، جعله يتعامل بفتور مع منصبه الحالي، وكأن السياسة تحولت بالنسبة إليه إلى عبء ثقيل بدل أن تكون وسيلة خدمة عمومية.
كما أن ملفات العقار العالقة والمشاريع المتوقفة التي ارتبط اسمه بها، عمّقت من حالة الجمود داخل المقاطعة، تاركًا المنطقة الأكثر استقبالا للسياح غارقة في مشاكل التدبير اليومي دون تدخل مباشر من رئاستها.
ويبقى السؤال العريض الذي يطرحه الشارع الطنجاوي اليوم ، هل يعتزم عبد الحميد أبرشان الترشح مجددًا في الانتخابات المقبلة لاستعادة موقعه السياسي، أم أن خيبة الأمل في عدم الظفر بعمودية طنجة جعلت المنصب الحالي مجرد محطة عابرة لا أكثر؟
