افتتاحية

ندوة بطنجة تناقش دور المقاولة الاجتماعية في التنمية المستدامة

هيئة التحرير |
في سياق الدينامية المدنية المتصاعدة التي تشهدها جهة طنجة تطوان الحسيمة، نظم مركز التقاء الشباب بحي القصبة بمدينة طنجة، ندوة تفاعلية رفيعة المستوى تحت عنوان:

“دور المقاولة الاجتماعية في تعزيز التنمية المستدامة بالجهة”، وذلك بتأطير من مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، وبشراكة مع المؤسسة المغربية للمشاركة المواطنة والمديرية الجهوية لقطاع الشباب.

وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة لقاءات “Tea Talk Associations”، التي تهدف إلى إبراز المبادرات الاجتماعية، وتوفير فضاء للحوار والتشبيك بين الفاعلين المدنيين من أجل تبادل الخبرات وتعزيز قدراتهم في مجالات التنمية.

اللقاء عرف حضور عدد وازن من الفاعلين الجمعويين، والشباب المبادِر، إلى جانب ممثلي مؤسسات وبرامج وطنية. وقد افتُتح بكلمة رئيس مؤسسة طنجة الكبرى، الذي أكد التزام مؤسسته الدائم بدعم المبادرات الشبابية ذات الأثر المجتمعي، مبرزًا أن المقاولة الاجتماعية أصبحت ركيزة أساسية في مسار التنمية المحلية المستدامة، تماشياً مع التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقد تميّز اللقاء بإدارة متميزة من الأستاذة ليلى عارف، التي أبدعت في تنشيط الحوار وتقديم الضيوف، مما أضفى على الجلسة طابعاً تفاعلياً مثمراً يعكس نضج الفعل المدني المحلي.

وفي مداخلتها، أكدت السيدة سارة الصمدي، رئيسة المؤسسة المغربية للمشاركة المواطنة، على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتشجيع المبادرات الاجتماعية الهادفة، مشيدة بالدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسة طنجة الكبرى في تمكين الشباب وتعزيز ثقافة الالتزام والتعاون.

وقد تخللت الندوة عروض لتجارب نسائية وجمعوية رائدة من الجهة، شكلت نماذج ملهمة للتنوع والإبداع في الحقل الجمعوي، ولاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تعزيز التشبيك بين الفاعلين المدنيين، وتشجيع إحداث مشاريع مندمجة تستجيب لتطلعات الشباب وتترجم مبادئ التنمية المستدامة على أرض الواقع.

وفي لحظة رمزية معبرة عن عمق الشراكة والثقة، قدّم رئيس مؤسسة طنجة الكبرى درعًا شرفيًا للسيدة سارة الصمدي، عربون تقدير للدور المتميز الذي تقوم به مؤسستها في تنمية المشاركة المواطنة وتحفيز العمل المدني الجاد.

وقد مثل هذا اللقاء محطة نوعية في مسار التلاقي والتكامل بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، ودعامة جديدة لترسيخ ثقافة المقاولة الاجتماعية كرافعة أساسية للتنمية المستدامة بالجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.