هيئة التحرير |
رغم موجة الارتياح التي عمت ساكنة بعض أحياء منطقة الجيراري بنديبان التابعة لمقاطعة بني مكادة، إثر الحملة الواسعة التي أشرف عليها السيد قائد الملحقة الإدارية 20 لتحرير الملك العمومي، وبتوجيهات مباشرة من السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، إلا أن علامات الاستغراب بدأت تتسرب إلى وجوه عدد من السكان مباشرة بعد مغادرة اللجنة المختلطة ، خاصة في ما يتعلق بملف طال انتظاره وظل يشكل نقطة سوداء في المنطقة “الساحة العمومية” المحتلة قرب سوق القرب بنديبان ، “نعم ساحة محتلة !”.
في هذا الموقع الحساس، تحوّل الفضاء العمومي إلى منطقة مغلقة بذكاء وتمويه متقن من طرف أحد تجار المتلاشيات، حيث أقدم الأخير على بناء سور وإغلاق المساحة بشباك حديدي، في محاولة لإيهام المارة والسلطات بأن الفضاء يعود إلى ملكية خاصة ، غير أن الحقيقة التي يعلمها الجميع بالحي، أن هذا الفضاء في الأصل ملك عمومي تم تحويله تدريجيًا إلى مكان عشوائي لتخزين المتلاشيات والبضائع الرديئة.
وتزداد خطورة هذا الوضع مع كون المساحة المحتلة تقطع الطريق المؤدية مباشرة إلى سوق القرب بنديبان، ما يدفع مستعملي الطريق، وخصوصًا النساء والأطفال، إلى سلوك جنبات مظلمة تُعد مرتعًا لمدمني المخدرات والانحراف ، مما يشكل خطرا يوميًا على أمن وسلامة الساكنة.
المثير في الأمر أن هذاالفضاء تمت مراسلة السلطات بخصوصه في اوقات سابقة لكنها لم تتدخل حينها لتحرير الملك العمومي ، ما أثار استغراب الساكنة ، والادهى من ذلك أن التوسع الذي يفرضه المحتل امتد إلى ممرات الراجلين بشكل يومي، مما يسبب اختناقًا واضحًا في حركة السير على الأرصفة، ويزيد من معاناة الساكنة.
وفي ظل هذا الواقع، بدأت تروج تساؤلات خطيرة في صفوف المواطنين حول احتمال وجود جهات تحمي هذا الشخص وتوفر له مظلة من الحصانة تمنع تدخل أعوان السلطة أو تطبيق القانون في هذا الموقع بالذات، رغم الحملات الواسعة التي شملت أحياء مجاورة.
اليوم يضع سكان الحي آمالهم في تدخل مباشر وحازم من السيد القائد الحالي للملحقة 20، معبرين عن ثقتهم في عزيمته واستعداده لكسر طوق الاستثناء الذي ظل يلف هذا الملف رغم العديد من الشكايات ، وتحقيق ما عجز عنه مسؤولون سابقون تعاقبوا على تدبير الملحقة.
فهل يشكل هذا التدخل المرتقب لحظة فاصلة لإعادة الاعتبار للملك العمومي واستعادة ثقة الساكنة في مؤسسات التدبير الترابي؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة .

يتبع ..
