هيئة التحرير |
في أجواء من الاعتزاز الوطني والروح الرياضية العالية، وتزامنًا مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السادسة والعشرين لتربع الرياضي الأول، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، تشهد جهة طنجة تطوان الحسيمة حدثًا رياضيًا محليًا مميزًا يتمثل في تنظيم المناظرة المحلية الأولى لتطوير كرة القدم.
ويأتي هذا اللقاء الهام في إطار استمرارية أهداف المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي وتنزيل مخرجاتها ميدانيًا، وانسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على أهمية النهوض بالرياضة الوطنية، وجعلها رافعة للتنمية والاندماج الاجتماعي، واستثمارًا لروح الرسالة الملكية التي وُجّهت للمناظرة الوطنية حول الرياضة.
المناظرة التي تنظمها تكتل الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية طنجة تطوان الحسيمة لكرة القدم، تأتي تحت شعار:
“تنمية كرة القدم بالمدينة في أفق احتضان المملكة المغربية لفعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030 – أندية كرة القدم المنتمية للعصبة الجهوية لكرة القدم نموذجًا.”
وستتناول هذه المناظرة أربعة محاور استراتيجية، تعكس عمق الرؤية التي تتبناها العصبة الجهوية ومكونات المجتمع الرياضي المحلي، وهي:
- التعريف بالأندية الكروية المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية، مع إبراز دورها في تأطير الشباب وتنمية المواهب الكروية في مختلف الفئات العمرية، وإسهامها في ترسيخ القيم الرياضية داخل المجتمع.
- التعبئة الشاملة لإنجاح العرس الكروي الإفريقي، من خلال تكثيف الجهود الجماعية والمؤسساتية، وتحقيق التلاحم بين الفاعلين الرياضيين والمجتمع المدني والجماعات الترابية استعدادًا لاحتضان الأحداث الكبرى.
- شح مصادر التمويل ومنهجية تنوعها، وهو محور بالغ الأهمية، حيث سيتم مناقشة سبل استقطاب الدعم المالي من القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات جديدة لضمان استدامة الموارد المالية للأندية المحلية.
- الملاعب والبنيات التحتية الكروية وملاعب القرب وأدوارها، باعتبارها شرطًا أساسيًا لممارسة رياضية سليمة، ومجالًا واعدًا للاستثمار والتأطير، إضافة إلى دورها في تنمية الأحياء والقرى الحضرية.
ويُرتقب أن تشكل هذه المناظرة أرضية خصبة لتبادل الأفكار، وطرح حلول عملية وتشاركية من شأنها النهوض بكرة القدم المحلية، وتحقيق إشعاع رياضي يليق بالمملكة المغربية، التي تستعد لاحتضان محطات كروية قارية وعالمية، بكل ما تحمله من فرص وتحديات.
وبذلك، تكون جهة طنجة تطوان الحسيمة، عبر هذا الحدث، قد برهنت مرة أخرى على انخراطها الفعلي في المشروع الرياضي الوطني، وفقًا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من الرياضة دعامة من دعامات التقدم والتنمية المستدامة.

