هيئة التحرير |
شركة “أرما” التي تحصل على أموال ضخمة من الدولة لم تقدم خدمات تتناسب مع هذه المبالغ، إذ تظل إمكانياتها ضعيفة والحاويات الخاصة بالنفايات أصبحت مهترئة وكأنها خردة، تحتاج إلى استبدال. ورغم الأموال التي تضخها المدينة، يبدو أن هناك غياباً كاملاً لأي نوع من المراقبة من قبل المنتخبين المحليين. لا يوجد أي تسجيل للمخالفات المتعلقة بأداء هذه الشركة، وهو أمر يشير إلى خلل واضح في اللجان التي من المفترض أن تحاسب وتعاقب على التقصير.
من المثير للاهتمام أن عمدة المدينة، الذي يفترض أن يكون هو الحارس الأول على مصالح المواطنين باعتباره صاحب الاختصاص ، لم ينبس ولو بكلمة واحدة في انتقاد هذه الشركة أو محاسبتها منذ بداية خدمتها ، مما يثير الشكوك حول وجود تواطؤ محتمل بينه وبين الشركة المعنية بجمع النفايات في المنطقة. هذا السكوت يعزز فرضية العلاقة غير الواضحة التي قد تجمع الطرفين، ويشعر المواطنين بالقلق من غياب الشفافية والمحاسبة.
أما بالنسبة للعمال الذين يعملون داخل هذه الشركة، فهم يعانون من ظروف صحية سيئة للغاية. كثيراً ما يتعرضون للطرد دون أي توضيحات أو مبررات من الإدارة، ما يضيف إلى جو من الإحباط والتذمر داخل صفوفهم. هؤلاء العمال يشكلون العنصر الأساسي في نجاح نظام التدبير المفوض لجمع النفايات، لكن غياب الاحترافية في الإدارة يعكس ضعفاً واضحاً في التنظيم والاهتمام بمطالبهم الاجتماعية. وقد أطلق العديد منهم احتجاجات للمطالبة بتحسين وضعهم المهني والاجتماعي، معتبرين أن حقوقهم يجب أن تكون على رأس الأولويات.
