هيئة التحرير :
تطوان حزينة، وجماهير “الحمامة البيضاء” تعيش على وقع صدمة لم تتخيل يوماً أن تراها: فريق المغرب أتلتيك تطوان، رمز المدينة وفخرها الكروي، يتذيل الترتيب وينهار حتى سقط إلى القسم الوطني الثاني.
المدينة التي لطالما تغنت بانتصارات “الماط” وبأمجاده الإفريقية والوطنية، تجد نفسها اليوم أمام مشهد قاتم، فريق يتخبط وسط الفوضى، ومكتب مسير عاجز، يهرب باستقالة جماعية أياما قليلة قبل انطلاق البطولة وإغلاق الميركاتو، وكأنهم تخلوا عن سفينة غارقة تاركين اللاعبين والجماهير في العراء.
لكن وسط هذا الانكسار، ارتفعت أصوات أبناء تطوان، تستنجد برجل خبر الأزمات وواجه العواصف: الحاج عبد المالك أبرون. بالنسبة للجماهير، هو ليس مجرد رئيس سابق، بل “ربان السفينة” الذي أعاد في سنوات مضت البريق للنادي، وصنع أمجاداً ستظل خالدة في ذاكرة المدينة. واليوم، لم يعد من خيار سوى عودته، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تضيع هوية الفريق وتغيب “الحمامة البيضاء” عن سماء الكرة المغربية.
أشرف أبرون، أحد أبناء البيت التطواني، حذر بدوره من خطورة ما يجري، مطالباً بالالتزام بالمساطر القانونية عبر عقد الجمع العام وتقديم التقريرين المالي والأدبي، ومؤكداً أن المحاسبة واجبة لكل من تلاعب بتاريخ الفريق العريق. كلامه كان صرخة تحذير من مستقبل مجهول إن لم يتحرك العقلاء.
الجماهير اليوم لم تعد تريد شعارات فارغة ولا وعوداً معلقة، هي تطلب رجلاً يعرف قيمة الفريق، يدرك حجم تضحيات الأنصار، ويملك القدرة على إعادة ترتيب البيت التطواني.
“الماط” ليس مجرد نادٍ، بل روح مدينة بأكملها، وتطوان لن تقبل أن ترى حلمها يندثر بسبب سوء التسيير واللامبالاة.
الحاج أبرون، جمهورك يستغيث: عد قبل أن يبتلع النسيان هذا الفريق الكبير، وعد لتصنع من جديد قصة عشق بين “الماط” وجماهيره، ولتكون تطوان كما عهدناها… مدينة الانتصارات لا مدينة الانكسارات.
