هيئة التحرير :
شهد ملعب طنجة الكبير مؤخرًا حدثًا غريبًا أثار الكثير من التساؤلات والاستياء في أوساط الرأي العام، بعدما جرى فتح أبوابه أمام ما يُعرف بـ”صنّاع التفاهة” من مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، في حين غُيّب الإعلام المغربي المهني عن التغطية.
الحضور الكثيف لبعض الوجوه الافتراضية المعروفة بإنتاج محتوى جدلي أو فارغ المحتوى، مقابل غياب الصحافة الوطنية التي اعتادت مواكبة الأنشطة الرياضية والثقافية الكبرى، طرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي منحت الأولوية لـ”الفرجة السطحية” على حساب نقل الخبر المهني والتوثيق الإعلامي.
عدد من الصحافيين عبروا عن استغرابهم من إقصاء الإعلام المحلي والوطني من هذا الموعد، معتبرين أن ما وقع إساءة مزدوجة ، أولاً لصورة الملعب الذي يُفترض أن يكون فضاءً جامعًا للرياضة والثقافة الراقية، وثانيًا لمكانة الإعلام المهني الذي يشكل صلة وصل بين المؤسسة والجمهور.
في المقابل، عبّر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استهجانهم لما وصفوه بـ”تطبيع مع التفاهة”، معتبرين أن تمكين هذه الفئة من فضاء عمومي مهم مثل ملعب طنجة الكبير، يعكس أزمة قيمية ويؤكد حجم الهوة بين السياسات الثقافية والإعلامية وانتظارات الشباب المغربي.
ويبقى السؤال المطروح ، من يتحمل مسؤولية تغييب الإعلام الوطني وإفساح المجال أمام محتوى لا يخدم صورة المدينة ولا صورة المغرب؟ وهل تتحول الملاعب التي شُيّدت بميزانيات ضخمة لخدمة الرياضة الوطنية إلى فضاءات تُستثمر في تكريس الرداءة بدل تشجيع الإبداع والجدية.
