هيئة التحرير :
تعيش منطقة حي الحداد في مدينة طنجة حالة من الفوضى والتعطيل المروري المستمر، بسبب الاحتلال التام للشارع العمومي من قبل بعض التجار الذين يسعون لتعزيز نشاطهم التجاري على حساب راحة المواطنين وحركة السير في المنطقة .
منذ فترة طويلة، أصبح الشارع الرئيسي في الحي يواجه اختناقًا حادًا نتيجة لتوسيع الأنشطة التجارية إلى الرصيف وأحيانًا إلى الشارع نفسه، مما يسبب إعاقة لحركة السيارات والراجلين.
ويستمر هذا التحدي أمام السلطات المحلية التي تحاول إيجاد حلول لهذه المشكلة، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى فشل هذه المحاولات في السيطرة على الفوضى التي أصبحت تتفاقم بشكل يومي ، ورغم محاولات تنظيم السوق ومنع احتلال الرصيف والشوارع العامة وجنبات المؤسسات العمومية ، فإن بعض التجار يصرون على مخالفة التعليمات، متمسكين بموقعهم المفضل في الشارع، رغم التأثيرات السلبية التي تسببها هذه الممارسات على السير والفوضى التي يتسببون فيها.
من جهتها، تواصل السلطات العمومية إطلاق حملات تنظيمية بين الفينة والأخرى، لكنها غالبًا ما تكون قصيرة الأمد ولا تجد الدعم الكافي من الجميع. البعض من التجار يرون في هذه الأنشطة التجارية حقًا مشروعًا لمصدر رزقهم، بينما يعتبر البعض الآخر أن فرض الرقابة في السوق من شأنه أن يحد من قدرتهم على ممارسة عملهم بحرية ويسبب لهم خسائر اقتصادية.
إن هذا الوضع يتطلب تدابير جذرية وقرارات صارمة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطات المحلية والتجار والمواطنين ، حيث أصبح من الضروري أن تكون هناك آليات فعالة لتنظيم الفضاء العام بما يتماشى مع المصلحة العامة، دون المساس بحقوق الساكنة ومستعملي الطريق العام.
