هيئة التحرير :
أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال، خلال الأسبوع الماضي، البت في ملف يتابع فيه عدد من الأشخاص يُشتبه في تورطهم ضمن شبكة يُنسب ترؤسها إلى رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة، امحمد احميدي، وذلك للاشتباه في اختلاس أموال عمومية. وقد تقرر تأجيل النظر في القضية إلى بداية شهر ماي المقبل، بهدف استكمال تبليغ استدعاءات لباقي المتهمين المتابعين في حالة سراح ضمن هذا الملف المعروض أمام القضاء.
ويأتي هذا التطور بعد مسار طويل من تداول القضية داخل أروقة المحاكم، حيث باشرت السلطات القضائية تحقيقات استمرت لسنوات، على خلفية الاشتباه في تورط احميدي إلى جانب موظفين ومقاولين، في اختلالات مالية يُعتقد أنها وقعت خلال فترة ترؤسه لغرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة. وكانت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أصدرت، بتاريخ 23 دجنبر 2024، حكما يقضي بإدانة احميدي بسنة واحدة حبسا نافذا، مع سنة إضافية موقوفة التنفيذ، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير وثائق رسمية، إلى جانب ستة متهمين آخرين في نفس الملف.
كما قضت المحكمة نفسها بثلاث سنوات حبسا موقوف التنفيذ في حق ثلاثة متهمين آخرين، في حين برأت ثلاثة أشخاص، من بينهم المدير السابق لغرفة الصناعة التقليدية. ويُتابع احميدي منذ سنوات في حالة سراح أمام القضاء بالرباط، حيث يواجه تهما تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق إدارية واستعمالها، إضافة إلى استغلال النفوذ وإصدار واستعمال شهادات تتضمن معطيات غير صحيحة.
ويشمل الملف كذلك عضوا بالمجلس ذاته وعددا من المقاولين، فضلا عن مدير سابق للغرفة، وذلك بعد إحالة القضية من طرف المفتشية العامة للمالية على النيابة العامة قبل سنوات. وتعود بداية هذه القضية إلى شهر ماي من سنة 2011، حين تقدم عبد السلام بنجيد، وهو عضو بغرفة الصناعة التقليدية بطنجة، بشكاية مدعومة بوثائق إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اتهم فيها احميدي بالتزوير واستغلال النفوذ. وعلى إثر هذه الشكاية، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاتها، حيث استمعت إلى المشتكي وعدد من الأشخاص، قبل أن تتم متابعة المعنيين في حالة سراح.
