هيئة التحرير :
في لحظات مأساوية لا توصف، شهد حي “الهناء 2” في منطقة العوامة، مساء الثلاثاء، واقعة هزت مشاعر جميع من كان قريبًا من المكان، حيث تكاد تكون الحياة تسير بشكل عادي، سمع بعض المارة فجأة صوت صراخ صغير، كان صراخًا يخرج من بين أكوام القمامة، يطلب النجدة في صمت الليل.
هرع الجميع إلى مكان الصوت، ليكتشفوا مشهدًا مأساويًا؛ رضيع حديث الولادة، ملفوف في غطاء خفيف، مرمي بجانب حاوية للنفايات. منظر لا يمكن أن يتصوره عقل بشري، طفل بريء يُلقى به بهذه الطريقة القاسية في هذا العالم.
لم تكد تنقضي لحظات من الصدمة حتى وصلت إلى المكان قوات الشرطة القضائية والعلمية، برفقة ممثلي السلطة المحلية، ليبدأوا في مسح المنطقة بحثًا عن أي أثر قد يقودهم إلى الجاني. كان التحقيق في البداية مليئًا بالأسئلة، والكثير من الشكوك، لكن لا شيء كان يمكن أن يخفف من وقع الحزن الذي حل على سكان الحي الذين كانوا شاهدي عيان على هذا المشهد المفجع.
تم نقل الرضيع، الذي لحسن الحظ كان في حالة صحية مستقرة، إلى مستشفى محمد الخامس على وجه السرعة، حيث تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة له. ولكن خلف تلك الأطباء والممرضين كان هناك سؤال واحد يلاحق الجميع: كيف يمكن لأي قلب أن يتخلى عن مثل هذا الكائن البريء؟
وبينما كانت التحقيقات جارية، كانت النيابة العامة قد وجهت الأمن للبحث عن أي خيوط قد تكشف عن هوية الشخص أو الأشخاص الذين ارتكبوا هذا الفعل الوحشي. ولكن كانت الحقيقة المؤلمة أن مع كل لحظة تمضي، كانت الصدمة تتعمق أكثر في قلوب الجميع.
