افتتاحية

على خطى لفتيت “لي دا شي درهم ديال التذاكر يرجعو بالخاطر أو بالقضاء”

هيئة التحرير :

الفرق بين المكتب الحالي والمكتب السابق في تدبير مداخيل الفريق

بعيداً عن الامور التقنية والفنية وقريباً من الأمور المالية وبالضبط فيما يتعلق بمداخيل الفريق من المدرجات والجماهير ، منذ تولي المكتب الجديد إدارة الفريق، أصبح موضوع مداخيل الفريق لا يشكل اي لبس او انتقاد عكس ما كان يحيط بالمكتب السابق من اشكالات شغلت الرأي العام وجماهير الفريق. فرق شاسع بين الطريقة التي كان يتم بها تدبير مداخيل الفريق في عهد المكتب السابق، والطريقة التي يعتمدها المكتب الحالي، مما جعل الفوارق واضحة للعيان، خاصة فيما يتعلق بالشفافية ومعرفة كل صغيرة وكبيرة في هذا الاتجاه واستغلال الأموال بشكل يحقق الاستفادة القصوى للفريق وليس للمصالح الشخصية والنزوات الفردانية والاتاوات العشوائية.

في البداية، كانت مداخيل الفريق في عهد المكتب السابق محط تساؤلات عديدة وخصوصا من الامور المتعلقة بييع التذاكرومداخيل المباريات، إلا أن هذه الأموال كانت غامضة إلى حد بعيد. لم تكن هناك أرقام دقيقة أو تفاصيل واضحة حول كيفية صرف هذه المداخيل، مما فتح الباب أمام العديد من الشكوك حول استخدامها. كان هناك تساؤل مستمر ، أين تذهب هذه اموال التذاكر ولماذا لا يُكشف عن تفاصيل إنفاقها ، تركزت الانتقادات بشكل أساسي على غياب الشفافية في هذا الجانب، وعدم توجيه الأموال بشكل صحيح نحو تحسين الفريق .

ولم تقتصر المشكلة على غموض المداخيل، بل كانت هناك العديد من الشكاوى التي أثارت القلق حول تراجع الفريق في فترة ما تحت إشراف المكتب السابق، رغم المبالغ الضخمة التي كانت تدخل. ظهرت إشارات تدل على سوء استغلال الأموال في مشاريع غير مثمرة أو عدم توجيهها نحو تعزيز الكفاءة الفنية للفريق ما اغرقها في عقود امطرت المكتب الحالي بمجموعة من الاحكام ، على هذا الاساس أصبح من الضروري وجود إجراءات قانونية للتحقيق في مصير هذه الأموال، وهو ما دفع المكتب الجديد إلى تقديم شكاية قضائية بهدف الكشف عن مصير المداخيل التي دخلت الفريق في فترة المكتب السابق. فالتوجه نحو القضاء كان بهدف معرفة أين ذهبت هذه الأموال التي كانت قد دخلت، ولم يتم الاستفادة منها بالشكل الأمثل.

المكتب الجديد، الذي تولى إدارة الفريق بعد هذه المرحلة العصيبة، كان حريصًا على عدم تكرار الأخطاء التي حدثت في العهد السابق. من أولويات المكتب الحالي كان إنشاء سياسة مالية شفافة وواضحة، تهدف إلى ضمان استفادة الفريق من كل درهم يدخل إلى خزائنه. بدأت الأمور تأخذ منحى جديدًا، حيث أصبح المكتب يعلن بشكل دوري عن مداخيل الفريق وكيفية تخصيصها، بل وقدم تقارير تفصيلية عن المصروفات والاستثمارات. هذا الأمر ساعد على بناء الثقة بين المكتب والجماهير، وأدى إلى تحسين الصورة العامة للفريق في الأوساط الرياضية والإعلامية على المستوى المالي.

فكما يتم انتقاد المكتب الحالي في العديد من الامور التقنية والاختيارات الفنية ، وجب علينا انصافه في عملية التدقيق والشفافية بيد ان الفارق بين المكتبين ليس فقط في طريقة إدارة الأموال، ولكن أيضًا في روح الشفافية والمصداقية التي تسود حاليًا في تدبير مداخيل الفريق. بينما كانت مداخيل الفريق في عهد المكتب السابق تحمل العديد من التساؤلات والتشكيك، فإن المكتب الحالي جعل من الشفافية أسلوب حياة في إدارة الفريق. وإذا كان المكتب السابق قد فشل في توجيه الأموال بشكل سليم، فإن المكتب الحالي أعطى الأولوية لتحقيق أقصى استفادة من كل مداخيل يدخلها الفريق. ورغم أن الشكاوى التي قدمت كانت خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، إلا أن التدابير الجديدة التي اتخذها المكتب الحالي تساهم في بناء مستقبل أفضل للفريق والجماهير على حد سواء، وفي الاخير نثق في القضاء بانصاف فريق المدينة واموال جماهيره ، وعلى خطى الفتيت فيما يتعلق بالعقارات ، يجب ان يرفع شعار “لي دا شي درهم ديال التذاكر يرجعو بالخاطر أولا بزز “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.