افتتاحية

طنجة ترفع شراع العالم في افتتاح بطولة “الأوبتيميست” في أجواء دولية مبهرة

هيئة التحرير :

في أجواء احتفالية مميزة، أعطيت مساء الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة طنجة الانطلاقة الرسمية لبطولة العالم في رياضة الشراع البحري لفئة “الأوبتيميست”، وهي تظاهرة دولية كبرى يحتضنها المغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 28 يونيو الجاري، بمشاركة واسعة لأفضل المواهب الشابة في هذه الرياضة من مختلف أنحاء العالم.

واحتضنت “مارينا طنجة باي” حفل افتتاح اتسم بطابع احتفالي راقٍ، حضرته وفود رياضية تمثل عشرات الدول، في مشهد جسّد البعد الدولي للحدث. وقد تخللت الحفل عروض فنية ولوحات تراثية مستوحاة من تنوع الثقافات المشاركة، ما أضفى على الأمسية طابعاً إنسانياً يعكس قيم الانفتاح والتقارب بين الشعوب التي يرسخها المغرب في تنظيمه للتظاهرات الدولية.

وتحظى هذه البطولة بمكانة بارزة ضمن أجندة رياضة الشراع عالمياً، باعتبارها محطة أساسية في مسار إعداد وتأهيل البحّارة الشباب، خاصة في فئة “الأوبتيميست” التي تشكل القاعدة التأسيسية لتكوين أبطال المستقبل في هذا الاختصاص البحري.

وخلال كلمته في حفل الافتتاح، شدد رئيس الجامعة الملكية للشراع، أحمد بناني زهوان، على أن احتضان المغرب لهذا الموعد العالمي يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، وذلك بفضل الاستراتيجية الملكية الداعمة لتطوير الرياضة وتشجيع الشباب.

وأضاف المسؤول ذاته أن مدينة طنجة تتوفر على مؤهلات بحرية ولوجستية وسياحية تجعلها فضاءً مثالياً لاحتضان مثل هذه المنافسات الدولية، مبرزاً أن مختلف الشروط التنظيمية والتقنية والبشرية جرى توفيرها لضمان نجاح هذه النسخة على جميع المستويات.

كما أشار إلى أن الحضور الدولي الوازن، من خلال مشاركة وفود من مختلف القارات، يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة لدى الهيئات الرياضية العالمية، مؤكداً أن هذا الحدث يشكل أيضاً فرصة للترويج لإمكانات طنجة والمغرب في مجالات الرياضة والسياحة وجذب الاستثمارات.

من جانبه، أوضح عادل المودني، نائب رئيس اللجنة المنظمة، أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن الدينامية المتصاعدة التي تعرفها المملكة استعداداً لاحتضان المزيد من الأحداث الرياضية الدولية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة منافسات قوية فوق مياه خليج طنجة، حيث يتنافس المشاركون على المراتب الأولى في أجواء يغلب عليها الطابع الرياضي النزيه وروح التبادل والتقارب بين المشاركين.

وبهذا الحدث الدولي، يرسخ المغرب مرة أخرى حضوره كوجهة قادرة على تنظيم بطولات رياضية كبرى وفق معايير عالمية، مع تعزيز موقعه ضمن الدول الرائدة في احتضان الفعاليات المرتبطة بالرياضات البحرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.