افتتاحية

هل يطعن المنخرطون المقصيون في شرعية جمع اتحاد طنجة

متابعة :

رغم الأجواء التنظيمية التي أحاطت بانتخاب نصر الله كرطيط رئيسًا جديدًا لفريق اتحاد طنجة لكرة القدم، إلا أن المسار القانوني الذي سبق هذا الجمع العام يطرح إشكالات جدية بشأن مدى شرعيته، خاصة بعد صدور حكم قضائي يقضي بقبول دعوى منخرطين جدد سبق وتم رفضهم في الجمع العام، ورفض المحكمة للطعن في هذا القرار.

من الناحية القانونية، يعتبر حكم المحكمة الإدارية نهائيًا في هذه المرحلة، ما يجعله مرجعًا حاسمًا في تحديد من له صفة المنخرط الشرعي.

المحكمة لم تكتف فقط بالإقرار بحق هؤلاء في الانخراط، بل رسخت مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجمعيات الرياضية، وهو مبدأ يضمنه القانون المغربي المنظم للجمعيات وقانون التربية البدنية والرياضة رقم 30.09.

بناء عليه، فإن استبعاد هؤلاء المنخرطين من عملية التصويت والنقاش داخل الجمع العام الذي أفضى إلى انتخاب المكتب الجديد، يطرح علامات استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية التي تعد ركيزة أساسية لشرعية أي جهاز مسيّر داخل الجمعيات الرياضية.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن الجمع العام هو أعلى سلطة تقريرية داخل النادي، فإن أي خلل في تشكيل هيئته الناخبة يضعف من شرعيته، ويجعل قراراته عرضة للطعن أمام القضاء. الأهم من ذلك، أن تجاهل حكم قضائي نافذ يكرس منطقا مقلقا، مفاده أن الأجهزة الرياضية يمكن أن تشتغل بمنأى عن رقابة القضاء، وهو ما يتعارض مع دولة القانون.

وفي انتظار ما إذا كانت ستقدم طعون جديدة للطعن في شرعية الجمع العام، يبقى الوضع الراهن في حاجة إلى وضوح قانوني يعيد الثقة إلى محيط الفريق ويضمن احترام القوانين المؤطرة للعمل الجمعوي والرياضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.