هيئة التحرير |
عكس الحادث الأخير في مدينة طنجة بقيادة السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة ، موجة من التساؤلات التي اثارتها قضية إغلاق مقاهي شاطئ بوهندية من قبل الوالي، والتي أغلقت أبوابها بعد تدخل مفاجئ لم يكن في الحسبان.
يطرح المواطنون العديد من الأسئلة حول من كان يحمي هذه المقاهي في السنوات الماضية رغم عدم توفرها على الوثائق القانونية اللازمة. هل كانت هناك جهات أو أفراد يتدخلون لحمايتها على الرغم من أن نشاطها كان يخالف الأنظمة المعمول بها؟ ذلك يقودنا إلى السؤال الأهم .. وهو الموجه للمكلف بقسم الجبايات بجماعة طنجة . هل كان أصحاب هذه المقاهي ملتزمين بدفع الضرائب والواجبات المقررة عليهم وفقًا للقانون؟ وفي حال تبين وجود تواطؤ بين مصالح الجبايات والمقاهي المعنية، هل ستتم محاسبة المتورطين بما يقتضيه القانون؟
من جهة أخرى، يتساءل البعض عن مدى قانونية استهلاك هذه المقاهي للمرافق العامة، خاصة في ما يتعلق بعدادات الماء والكهرباء. هل كانت تلك المقاهي تمتلك عدادات قانونية أم كانت تقوم بسرقة هذه الخدمات؟ هذا السؤال يثير جدلاً واسعاً حول ضرورة تنظيم استخدام الموارد العامة وتطبيق القوانين المتعلقة بهذا الشأن.
وفي خضم هذه التساؤلات، يبقى صمت جماعة طنجة حول هذا الموضوع غير مبرر ، خصوصا وان الامر يحتاج لتوضيح حقيقة الأمور للراي العام، خصوصًا بعد التدخل الحاسم للسيد الوالي الذي قام بتطبيق القانون بصرامة وأمر بإغلاق المقاهي المخالفة في شاطئ بوهندية. يظل الجميع في انتظار توضيح حول ما إذا كان هذا الإغلاق يعد بداية لفرض رقابة مشددة على جميع المنشآت التجارية في المدينة، أم أنه مجرد إجراء استثنائي يهدف إلى التصحيح المؤقت لمخالفات معينة.
إذاً، من الواضح أن إغلاق المقاهي لم يكن مجرد خطوة روتينية، بل هو بداية لسلسلة من الإجراءات التي قد تكشف عن جوانب مظلمة في عمليات المحاسبة والتنظيم. ستستمر الأنظار متوجهة إلى الجهات المعنية، خاصة جماعة طنجة، لانتظار الإجابات التي تشرح كيفية معالجة هذه المسائل وتنفيذ الإجراءات القانونية بشكل كامل وشفاف.
