افتتاحية

حي النصر يقضي على الملك العمومي وصمت مريب للملحقة الادارية 23

هيئة التحرير |

تعيش ساكنة حي النصر بمدينة طنجة، الذي يقع ضمن الدائرة  الحضرية المرس المجمع الحسني، حالة من الاستياء والتذمر بسبب ما يحدث في الشارع العام، الذي تحول إلى ملك خاص لأحد المطاعم ، هذا المطعم الذي استغل الملك العمومي بشكل كامل، متجاوزًا القوانين في تحدٍ سافر لكل توصيات السلطات المحلية بقيادة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة السيد يونس التازي الذي شدد منذ تعيينه على محاربة كل اشكال احتلال الملك العمومي واعاقة مصالح المواطنين ، الغريب في الامر أن هذا الامر يتم تحت أنظار السلطات المحلية التي فضلت الصمت بدلاً من التدخل لوضع حد لهذه المخالفات التي تحاوزت المعقول وكأننا نعيش في دولة وسط دولة .

لم يتوقف المطعم عند استغلال جزء صغير من الشارع، بل قام بإغلاق ممر الراجلين بشكل نهائي، مما أدى إلى اختناق مروري وفوضى في حركة السير بالحي ، هذا الوضع خلق أزمة كبيرة للسكان الذين أصبحوا يعانون من إزعاج مستمر بسبب أنشطة المطعم، وتهديد سلامة النظام العام في الحي. في محاولة منهم لإيقاف هذا التعدي، تقدم السكان بشكاية رسمية إلى باشا رئيسة دائرة المرس، مطالبين اياها بالتدخل العاجل لحماية الملك العمومي وإعادة النظام وتطبيق القانون.

لكن، المفاجأة كانت في رد فعل السلطات المحلية، حيث قامت باشا الدائرة بإحالة الشكاية إلى رئيس الملحقة الإدارية رقم 23، لكن الأخير لم يتحرك ولم يتخذ أي إجراء حسب ما هو ظاهر ،  هذا الصمت أثار العديد من التساؤلات، منها لماذا لا يتم تطبيق القانون؟ وهل هناك علاقة خاصة بين رئيس الملحقة وصاحب المطعم؟ وما سبب منح هذا المطعم امتيازات غير قانونية لا يحصل عليها باقي التجار في المنطقة؟

احتلال الملك العمومي هو جريمة حضرية واضحة، وعندما يحدث بشكل علني وبأسلوب استفزازي دون أي رد من السلطات، يصبح الأمر مقلقًا. ما يزيد الطين بلة هو أن نفوذ بعض الأفراد يتفوق على سلطة الدولة، مما يجعل القانون مجرد حبر على ورق، ويتحول بعض المسؤولين إلى مجرد متفرجين أو متواطئين.

الساكنة وبعد استنفاذ جميع المحاولات ، اكد احد القائمين على جمع توقيعات الشكاية انهم عازمون على مراسلة  السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومطالبته بانصاف الحق واعلاء صوت القانون ومعاقبة المتورطين واعادة تحرير المنطقة من كل اشكال احتلال الملك العمومي ، ومحاسبة كل من يثبت تواطؤه أو تساهله مع هذه المخالفات حتى وصلت للحالة التي وصلت عليه اليوم ، ناهيك عن العدد الكبير من حوادث ااسير التي وقعت بالمنطقة وكان السبب الرئيسي فيها بشكل غير مباشر هو الملك العمومي الذي اصبح تابعاً لمشاريع شخصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.