هيئة التحرير |
لطالما كان الوالي التازي هدفًا للعديد من سهام النقد، ففي محطات عديدة حاول البعض تقويض جهوده وانتقاص من قدره، إلا أن هذه الهجمات سرعان ما تحولت إلى فرص لتسليط الضوء على إنجازاته التي تتوالى تدريجياً لتكون حديث المواطن الطنجاوي الذي يراه في كثير من الأحيان محاربًا شرسًا في وجه الفساد والمحسوبية ، وفي خضم تلك الانتقادات، تظهر صورة أخرى للوالي التازي، تلك الصورة التي تنطوي على إصرار وعزم على المضي قدمًا في تحسين الوضع التنموي لمدينة طنجة، المدينة التي شهدت في السنوات الأخيرة نمواً مضطردًا جعلها تتحول إلى واحدة من أبرز العواصم الاقتصادية والسياحية في المملكة.
صحيح أن إحدى أكبر القضايا التي تمثل مصدر قلق للمواطن الطنجاوي هي التحديات المرتبطة برخص البناء والشواهد الادارية المتعلقة بادخال عدادات الماء والكهرباء، والتي تبقى احدى الملفات التي تحظى بأولوية لدى والي المدينة لايجاد حل لها ، وبينما كان البعض يتهم الوالي بالتباطؤ، إلا أن التازي ظل يوضح مرارًا وتكرارًا أن تلك الإجراءات التي يتخذها هي من أجل استدامة التنمية وحماية مصالح المدينة على المدى البعيد ، فقد تسلطت الضوء خلال فترات تسييره منذ قدومه على محاربة الفساد وفضح رموزه التي كانت تهدد استقرار المدينة. ،ورغم أن هذه التصرفات قد تعني تفكيرًا مختلفًا في الأولويات، فإن المواطن الطنجاوي بدأ في استيعاب الرؤية الواضحة للوالي، الذي يسعى لتحقيق توازن بين المصالح العامة والخاصة وهذا ما أصبح يلامسه في واقع المدينة.
لقد أثبت تعيين الوالي التازي في طنجة أنه كان خطوة حكيمة وصائبة من قبل السلطات المركزية، خاصة وأن المدينة مقبلة على استحقاقات قارية وعالمية سيكون لها دور كبير في تعزيز مكانتها على الصعيدين السياحي والاقتصادي ، “التازي” الذي عمل جاهدًا على تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بدأ يرى ثمار جهوده مع تدفق الاستثمارات التي أصبحت تلتفت نحو طنجة بشكل أكبر ، كما أن المدينة شهدت طفرة في مشاريع التوسع العمراني، مما جعلها تواكب العصر في الوقت الذي يسعى فيه الوالي إلى تجنب أي تأثيرات سلبية على البيئة وحياة المواطنين .
