افتتاحية

اصلاحات مهمة تباشرها ولاية طنجة يواكبها اهمال نائبة العمدة المكلفة بالتشوير الطريقي

هيئة التحرير |

تستقبل مدينة طنجة فصل الصيف كما جرت العادة، حيث تشهد المدينة إقبالاً سياحيًا كبيرًا من داخل المغرب وخارجه، في وقت تستعد فيه البلاد لاستحقاقات قارية كبرى، أبرزها “كأس إفريقيا للأمم” التي ستحتضنها في الأشهر المقبلة. وفي خضم هذا الزخم، تنفذ المدينة إصلاحات كبرى في العديد من شوارعها وممراتها لتوسعة الطرقات، بالإضافة إلى إعادة تزفيت أبرز الشوارع تحت إشراف مباشر من والي المدينة ” يونس التازي”.

لكن وسط هذا التحرك الإصلاحي الكبير، يبدو أن نائبة العمدة المكلفة بملف السير والجولان تغيب عن المشهد بشكل مستمر، مما يعكس ضعفًا في مواكبة هذه التغييرات الهامة. فبالرغم من التجديدات التي شملت العديد من المرافق، إلا أن الشوارع التي شهدت هذه التحسينات لم تعرف تجديدًا في التشوير الطرقي الأفقي لممرات الراجلين، ولا التنظيم المناسب لحركة مرور السيارات.

هذه الوضعية تثير الكثير من التساؤلات حول مدى فاعلية النخب السياسية المحلية وأدائها في خدمة المواطنين. فالنقص الحاصل في التشوير الطرقي يطرح علامات استفهام حول جدوى وجود هؤلاء المسؤولين الذين يتمتعون بتكليفات كبيرة وسيارة الخدمة واجرة لأداء المهام تصل ل 10.000 درهم شهريا ، لمواكبة التنمية المحلية والحد من حوادث السير التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في المدينة في الشهور الأخيرة.

متى ستستجيب الجهات المعنية لهذا التحدي وتضع خطة واضحة لتطوير التشوير الطرقي؟ وهل ستظل هذه الإصلاحات “الهيكلية” تقتصر على تحسين الطرق دون الاهتمام بالمواكبة الفعالة والضرورية لضمان سلامة المواطنين؟ تلك هي الأسئلة التي ينبغي أن تجيب عنها السيدة النائبة في أسرع وقت ممكن .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.