هيئة التحرير |
في واقعة مثيرة تنقض على الأوساط السياسية والإدارية في مدينة طنجة، استهلت محكمة قضيّة نائب رئيس مقاطعة مغوغة، أحمد الزكاف، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بمفاجأة غير متوقعة، بعد أن تعرض لحالة إغماء مفاجئة خلال الجلسة الأولى لمحاكمته. الزكاف، الذي يتابع في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تشمل التزوير، التجزيء السري، والبناء العشوائي، سقط مغشيًا عليه عندما استفسر عن المتورطين المحتملين في القضية، مما أدى إلى تأجيل الجلسة إلى تاريخ 18 أغسطس المقبل.
وفقًا لمصادر مطلعة، أثار سؤال المحكمة المتعلق بشبكة العلاقات التي تربط الزكاف بعدد من الأسماء الواردة في الملف حالة من الارتباك لدى المتهم، ما دفعه إلى فقدان وعيه داخل القاعة، وهو ما استدعى اتخاذ قرار التأجيل.
ومع تطور الأحداث، انضمت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى ملف القضية، حيث دخلت ميدانيًا إلى مقر مقاطعة مغوغة لمراجعة الوثائق المتعلقة بإحدى رخص التعمير التي تشملها التحقيقات. ورغم أن الوثائق التي تم فحصها لم تكشف عن خطورة كبيرة، فإن الملفات الأخرى المتعلقة بالقضية وُصِفت بأنها “خطيرة” ويُتوقع أن تكشف المزيد من الأبعاد.
كما أفادت المصادر أن موظفي قسم التعمير، وعلى رأسهم المسؤول المباشر، قدّموا جميع الوثائق المطلوبة، ما ساعد على الكشف عن الأسلوب الذي كانت تُنفذ به عمليات البيع والتجزئة، ما يفتح الباب أمام التوسع في التحقيقات. ومن المنتظر أن تشمل دائرة المتورطين في القضية عددًا من المنتخبين الذين تربطهم علاقات مشبوهة بالزكاف، وخاصة أولئك الذين اشتروا منه أراضٍ أو مساكن شُيدت فوق أراضٍ عشوائية.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد استمعت الفرقة الوطنية إلى العديد من الأشخاص الذين لهم علاقة بالقضية، منهم وسطاء ومشترون عقاريون يشتبه في أن العقارات التي تعاملوا بها كانت موضوعًا للتزوير أو اعتداءات قانونية، وتشمل أراضٍ سلالية وأخرى تابعة لأملاك المياه والغابات.
تُشير التحقيقات إلى أن القضية قد تطيح بأسماء وازنة في المجالين السياسي والإداري، الذين يُشتبه في أنهم قدّموا تسهيلات للزكاف مقابل امتيازات معينة، مما يجعل المسار القانوني لهذه القضية أكثر تعقيدًا، وقد تتحول إلى واحدة من أكبر فضائح الفساد العقاري في طنجة.
