افتتاحية

شرطة طنجة تُحكم قبضتها على دراجات “سانيا” وسط ارتياح شعبي واسع

هيئة التحرير :

شهدت مدينة طنجة خلال الأسابيع الأخيرة حملة أمنية مشددة استهدفت الدراجات النارية من نوع “سانيا”، التي ارتبط اسمها في الآونة الأخيرة بمظاهر الفوضى المرورية وحوادث مميتة أدمت قلوب العائلات الطنجاوية.

صرامة أمنية لحماية الأرواح

الحملة، التي أشرفت عليها مختلف الوحدات الأمنية بالمدينة، لم تقتصر على المراقبة الروتينية، بل شملت نصب حواجز أمنية في المحاور الحيوية، وحملات تمشيط داخل الأحياء الشعبية والنقط السوداء المعروفة بانتشار هذه الدراجات. وقد أسفرت العمليات عن تسجيل آلاف المخالفات، وحجز المئات من الدراجات المخالفة التي كان يقود أغلبها شبان وقاصرون بدون وثائق قانونية.

كما طالت المراقبة محلات بيع وكراء “سانيا”، خاصة تلك التي يُتهم بعض أصحابها بكراء الدراجات للقاصرين أو إدخال تعديلات غير قانونية على المحركات لزيادة السرعة، وهو ما يشكل خطراً مضاعفاً على السائقين والراجلين على حد سواء.

ارتياح كبير لدى المواطنين

هذه الإجراءات الصارمة خلّفت ارتياحاً واسعاً بين ساكنة المدينة، التي طالما عبّرت عن تذمرها من الفوضى التي تتسبب فيها هذه الدراجات. فقد اعتاد المواطنون مشاهدة سباقات عشوائية واستعراضات خطيرة في الشوارع، فضلاً عن الضوضاء المستمرة التي كانت تقض مضاجع الأسر، لاسيما في الأحياء السكنية المكتظة.

أحد سكان حي بني مكادة قال في تصريح صحفي إن “التحركات الأمنية الأخيرة أعادت الطمأنينة إلى الشارع، بعدما كنا نخاف على أطفالنا من حوادث مباغتة، خصوصاً عند مداخل المدارس والأسواق”. شهادات مشابهة تكررت على ألسنة مواطنين آخرين، رأوا في هذه الحملة بداية لوضع حد لمشكلة استعصى حلها لسنوات.

نحو مقاربة شمولية

ورغم إشادة الشارع الطنجاوي بالصرامة الأمنية، يؤكد عدد من المهتمين بسلامة السير أن نجاح هذه المقاربة يظل رهيناً بمواكبتها بحملات توعوية موجهة للشباب والأسر، حتى يترسخ وعي جماعي بمخاطر الاستعمال المتهور لهذه الدراجات. كما دعا آخرون إلى تشديد المراقبة على عملية البيع والكراء، ومنع تسليم الدراجات لمن هم دون السن القانوني.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.