افتتاحية

جماعة طنجة تغرق المدينة من جديد حكم قضائي آخر يغرم المدينة بسبب سوء التدبير

هيئة التحرير :

فضيحة جديدة تلاحق مجلس جماعة طنجة، بعدما قضت المحكمة الإدارية بالحكم على المجلس بأداء تعويض ضخم بلغت قيمته 2 مليون و560 ألف درهم، أي ما يعادل 256 مليون سنتيم، بسبب استيلاء الجماعة بشكل غير قانوني على عقار خاص بمنطقة العوامة لإنجاز طريق دون سلوك مسطرة نزع الملكية.

هذا الحكم يكشف من جديد حجم الارتباك والعشوائية التي تطبع تدبير العمدة منير الليموري، الذي يبدو أنه لم يستوعب بعد أن المدينة لا تُسير بمنطق “الاستيلاء” بل بمنطق القانون واحترام حقوق المواطنين. العمدة الذي يرفع شعارات الحكامة والشفافية، يورّط جماعة طنجة اليوم في نزيف مالي خطير يفاقم أزمة ميزانيتها المتهالكة أصلاً جراء أحكام مماثلة.

إن تكرار نفس الأخطاء يفضح غياب رؤية مسؤولة لدى المجلس، ويكشف أن العمدة لم يتعلم شيئاً من الكوارث السابقة التي كلّفت الجماعة ملايين الدراهم، بسبب استهتاره بمبدأ التفاوض مع أصحاب الأراضي وتعويضهم بشكل قانوني، مفضلاً اللجوء إلى أسلوب “السطو المقنع” باسم المصلحة العامة.

الحكم الأخير ليس مجرد غرامة مالية ثقيلة، بل صفعة مدوية تكشف عجز العمدة عن حماية مالية الجماعة واحترام التخطيط العمراني، بل وتضع علامة استفهام كبرى حول كفاءته السياسية والإدارية. والنتيجة، أن ساكنة طنجة تدفع اليوم ثمن مغامرات رئيس مجلسها، الذي أثبت أنه عبء ثقيل على المدينة بدل أن يكون في خدمتها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.