افتتاحية

فضاء ترفيهي بطنجة يرضخ للضغط الشعبي ويعتذر لطفلة معاقة

هيئة التحرير :

بعد أسابيع من الجدل والغضب، أصدر فضاء BIG FUN الترفيهي اعتذارًا رسميًا لطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان قد مُنعت سابقًا من ولوج فضاء الألعاب بدعوى أنها “ستُخيف بقية الأطفال”. الحادثة التي أثارت موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت إلى قضية رأي عام وصلت حتى قبة البرلمان.

في البداية، حاولت إدارة الفضاء إنكار الواقعة، إذ خرجت إحدى الموظفات بفيديو تنفي فيه منع الطفلة، مرفقة الحملة بخطوات دعائية تضمنت استقبال أطفال التوحد لاحدى الجمعيات بشكل مجاني،  وتصوير وصلات اعلانية  مؤدى عنها. غير أن والد الطفلة، مدعومًا بعدد من المنابر الإعلامية الجادة، واصل تمسكه بحق ابنته في الاعتذار العلني، رافضًا كل محاولات “طي الملف” بما فيها عرض مالي قدمته الإدارة.

أمام تصاعد الغضب الشعبي، الذي تُرجم إلى حملة مقاطعة واسعة لفضاء BIG FUN، وجدت الإدارة نفسها مضطرة إلى الرضوخ والاعتراف بالخطأ، معلنة في بيان رسمي أنها تتحمل المسؤولية عن ما وقع، مؤكدة طرد العامل الذي ارتكب الفعل.

وأكد والد الطفلة في تصريح صحفي أن ما كان يطالب به منذ البداية هو تعويض معنوي يعيد الكرامة لابنته ولكل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، مبرزًا أن الاعتذار يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه يفتح أيضًا النقاش حول ضرورة ترسيخ ثقافة الدمج واحترام الحقوق.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول معاناة الأسر المغربية مع الإقصاء والتمييز، وطرحت تساؤلات حول دور المؤسسات التربوية والترفيهية في تكريس قيم المساواة واحترام الآخر، بعيدًا عن الممارسات التي تمس بكرامة الأطفال ذوي الإعاقة.

نص البلاغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.