هيئة التحرير :
اهتزت مدينة تازة، اليوم الجمعة، على وقع مأساة عائلية مفجعة، حيث تحولت مشادات كلامية حول تقسيم عقار إلى بركة من الدماء، أسفرت عن مقتل شخصين من أسرة واحدة في حادثة صدمت الرأي العام المحلي. تفاصيل الواقعة الأليمة تشير إلى أن شرارة الخلاف اندلعت بسبب نزاع حاد حول ترسيم الحدود الفاصلة لقطعة أرضية يملكها أفراد من عائلة واحدة. ومع احتدماد النقاش وتصاعد وتيرة التوتر، خرج الوضع عن السيطرة بشكل مفاجئ؛ حيث قام أحد أطراف النزاع باستلال بندقية صيد، موجهاً طلقات نارية مباشرة صوب شقيقه وابن شقيقه، في لحظة غضب عمياء حولت روابط الدم إلى عداوة قاتلة.
هذا الحادث الدامي، الذي وقع في ظروف مأساوية، تسبب في وفاة الضحيتين متأثرين بجراحهما، لينتهي صراع “الأمتار الترابية” بنهاية جنائزية حزينة، مخلفاً حالة من الذهول والأسى بين جيران الضحايا وساكنة المنطقة التي لم تعتد على مثل هذه المشاهد العنيفة بين الأقارب. إنها قصة مأساوية تذكرنا بأن أغلى ما نملك هو أرواحنا وعلاقاتنا الإنسانية، وأن نزاعات الدنيا مهما عظمت لا تستحق أن تدفع ثمناً غالياً كهذا. فكيف يمكن لقطعة أرض أن تصبح سبباً في إنهاء حياة شقيقين، وتدمير عائلة بأكملها، وترك جرح غائر في قلوب مجتمع بأسره ، هذه الأسئلة تظل معلقة، شاهدة على فاجعة تازة التي ستبقى محفورة في الذاكرة كدرس قاسٍ في قيمة الحياة والتسامح.
