افتتاحية

ماسترَي كلية العلوم القانونية بطنجة ينظمان ندوة وطنية حول قانون المسطرة الجنائية الجديد

هيئة التحرير :

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة تنظيم ندوة وطنية علمية تحت عنوان: “قانون المسطرة الجنائية الجديد: بين التحديث التشريعي وضمانات المحاكمة العادلة”، بمبادرة من ماستر قوانين التجارة والأعمال والتحول الرقمي وماستر المهن القانونية والقضائية والتحولات الاقتصادية والرقمية، وبمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والقضاة والمحامين، في إطار تسليط الضوء على مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، ورهانات تحديث العدالة الجنائية وضمان حقوق الأطراف في المحاكمة.

افتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تبدأ الجلسة الافتتاحية بكلمات ترحيبية أكدت على أهمية الموضوع في ظل التحولات التشريعية والرقمية التي يشهدها نظام العدالة الجنائية بالمغرب.

وأكد عميد الكلية، خلال كلمته الافتتاحية، على أهمية النقاش الأكاديمي حول مشروع القانون باعتباره أحد الأوراش التشريعية الكبرى المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة وتعزيز ضمانات الحقوق والحريات. من جانبها، شددت الدكتورة وداد العيدوني على ضرورة انفتاح الجامعة على القضايا القانونية الراهنة، لاسيما موضوع المحاكمة العادلة في ظل التحولات الرقمية والتشريعية المتسارعة. بينما أبرز الدكتور خالد بنتركي أهمية التوازن بين التحديث التشريعي والفعالية القضائية وصون الحقوق الأساسية للأفراد.

بعد الجلسة الافتتاحية، انتقلت أشغال الندوة إلى الجلسة العلمية برئاسة الدكتورة وداد العيدوني، التي شهدت مجموعة من المداخلات المتخصصة.

افتتح الدكتور عثمان الوكيلي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، المداخلات بعرض حول “ضمانات المحاكمة العادلة خلال مرحلة البحث التمهيدي”، مسلطًا الضوء على احترام قرينة البراءة، وحقوق الدفاع، والالتزام بالمشروعية الإجرائية لضمان توازن بين فعالية العدالة وحماية الحريات الفردية.

أما الدكتور محمد الحمياني، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة، فقد قدم مداخلة حول “قضاء التحقيق في ضوء قانون المسطرة الجنائية: مستجدات قضاء التحقيق”، موضحًا اختصاصات قاضي التحقيق الجديدة وآليات الرقابة القضائية على إجراءات البحث والتحري، ودوره في تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.

وبدوره، استعرض الأستاذ محمد المنصوري، مستشار بمحكمة الاستئناف بتطوان ورئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، مؤشرات العدالة الجنائية الحديثة، مشيرًا إلى اعتماد الوسائل البديلة، وتعزيز الرقمنة القضائية، وتطوير آليات حماية الحقوق بما يتماشى مع المعايير الدولية.

كما ناقش الدكتور خالد بنتركي، نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية ومنسق ماستر قوانين التجارة والأعمال والتحول الرقمي، موضوع “المحاكمة الرقمية وسؤال التوفيق بين السرعة الإجرائية وضمانات المحاكمة العادلة”، متوقفًا عند أثر التحول الرقمي على العدالة الجنائية وإشكالات المحاكمة عن بعد، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على حقوق الدفاع.

واختتمت الندوة بفتح باب المناقشة، حيث تفاعل الحضور مع المتدخلين، مطروحين تساؤلات حول تطبيق مشروع القانون وآفاقه العملية، قبل أن يتم تكريم المشاركين تقديرًا لمساهماتهم العلمية، وسط إشادة بنجاح الندوة وأهمية المواضيع المطروحة في دعم النقاش الأكاديمي والقانوني لإصلاح العدالة الجنائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.