هيئة التحرير :
في مقاطعة طنجة المدينة، أصبح الغياب المتكرر لرئيس المقاطعة، عبد الحميد ابرشان، أكثر من مجرد تقصير إداري، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين اليومية وسلامتهم. فبينما تتكدس المشاكل وتتفاقم، يظل المسؤول الاول بمقاطعة طنجة المدينة بعيدًا عن إدارة شؤون المقاطعة اليومية وحضور دورات مجلس جماعة طنجة ، تاركًا الساكنة تواجه أزمة شبه دائمة مفوضاً بذلك اختصاصاته لبقية النواب .
المواطنون لم يعودوا يقبلون الأعذار المتعلقة بالتشوير الطرقي المتهالك في الوقت الذي ازدادت فيه حوادث السير بشكل خطير ، انقطاع الإنارة العمومية وتأثيرها على سلامة المواطنين وارواحهم حيث يتم تسجيل حالات كثيرة من الكريساج بفعل غياب الانارة بعدد كبير من احياء مقاطعة طنجة المدينة آخرها المتعلقة بالشرطي الذي انقذ نفسه في لحظة حرجة بعدما استعمل سلاحه الوظيفي لدفع الضرر عنه ، تراكم النفايات في بعض النقط دون اي مخالفات للشركة المفوض لها او معاتبتها تطرح علامات استفهام كبيرة ، مواقف السيارات التي سيطرت عليها شركة صوماجيك وتركت الساكنة تواجه مصيرها لوحدها في مواجهة هذه الشركة ، انتشار محلات الشيشا غير المرخصة دون اي تدخل للرئيس وممارسة دوره كشرطة ادارية ، اهمال الشواطئ والاحتلال الخطير للملك البحري الذي يبقى فيه رئيس المقاطعة المتفرج الاكبر في غياب اي استفسار او تساؤل او تنبيه من طرفه ، كلها أمثلة صارخة على غياب الرقابة والمسؤولية. هذا الغياب لا يضر فقط بالساكنة، بل يضع صورة المقاطعة أمام الرأي المحلي والوطني في موقف مخجل ويكشف ضعف حقيقي في إدارة الشأن المحلي.
الظهور العرضي لرئيس المقاطعة في بعض جلسات دورات مقاطعة طنجة المدينة وهو يقرأ ما كتب على الورقة ، محاولًا عرض “إنجازات” لا يراها هو قبل المواطنون على أرض الواقع، لا يُنقذ الوضع، بل يزيد من السخط الشعبي ويطرح علامات استفهام حول نزاهة وشفافية الإدارة وجدوى ترشحه أصلا للانتخابات ما دام لا يعطي اولوية لتسيير شؤون المواطنين.
في ظل هذا الوضع، يبرز مطلب واضح مساءلة المسؤولين ومحاسبتهم على التقصير الإداري المستمر. لا يمكن لمقاطعة طنجة المدينة أن تنتظر الحلول، فالسكان يعانون بالفعل من فوضى مفتوحة وغياب تام لرئيس المقاطعة .
إن استمرار الغياب يفتح الباب أمام تدخل الجهات الرقابية الوصية، وربما يتطلب إجراءات استعجالية لضمان حقوق المواطنين وحماية السكينة العامة بمقاطعة طنجة المدينة ،الوقت لم يعد مجالًا للأعذار، إما الاستقالة الفورية لرئيس المقاطعة أو اتخاذ خطوات قانونية لإلزام المسؤولين بواجباتهم تجاه ساكنة طنجة المدينة .
