افتتاحية

“بركة” و “مزور” أوراش مائية وصناعية تعزز جاذبية المغرب الاقتصادي

هيئة التحرير :

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب يواصل تنفيذ سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى تعزيز الأمن المائي ودعم الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة.

وأوضح الوزير، خلال مداخلته في المنتدى الدولي حول “جذب الاقتصاد وحوار الحضارات” المنعقد بمدينة طنجة يوم السبت 13 يونيو 2026، أن المملكة تعمل على تسريع وتيرة إنجاز السدود بهدف رفع القدرة التخزينية الوطنية إلى 27 مليار متر مكعب، إلى جانب مواصلة مشاريع الربط بين الأحواض المائية وتوسيع محطات تحلية مياه البحر. ومن شأن هذه المشاريع أن تمكن من إنتاج نحو 1,7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة في أفق سنة 2030، بما يغطي قرابة 60 في المائة من حاجيات المغرب من الماء.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الأوراش تواكبها مشاريع موازية تهم معالجة المياه العادمة وتحسين مردودية شبكات وقنوات توزيع المياه، بما يعزز حكامة الموارد المائية ويحد من تداعيات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، أبرز وزير التجهيز والماء أن المشاريع المينائية الكبرى، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط الذي يُرتقب استكمال أشغاله النهائية قبل نهاية السنة الجارية، إضافة إلى ميناء الداخلة الأطلسي المنتظر دخوله الخدمة سنة 2028، ستشكل رافعة أساسية لترسيخ موقع المغرب داخل سلاسل التجارة الدولية وتعزيز تموقعه كمنصة لوجستية بين إفريقيا وأوروبا.

كما شدد على الدور الحيوي لشبكات الطرق السيارة والسريعة والقروية في دعم التنمية المجالية، وتقليص الفوارق الترابية، وتحسين جاذبية مختلف الأقاليم للاستثمار.

ومن جهته، أكد نبيل بركة، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي لفروسية ماطا، أن تنظيم هذا المنتدى يندرج ضمن رؤية شمولية تربط بين التنمية الاقتصادية وتعزيز حوار الحضارات، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتعايش.

وأوضح أن المنتدى، المنظم في إطار الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي “ماطا” للفروسية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعكس البعد الحضاري والتاريخي للمملكة، ويهدف إلى استقطاب الاستثمارات نحو المغرب والقارة الإفريقية عبر توظيف الدبلوماسية الثقافية كرافعة للتنمية والتعاون الدولي.

بدوره، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب اليوم هي ثمرة رؤية ملكية استراتيجية تقوم على الاستثمار طويل الأمد في البنيات التحتية وربطها بالتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

وأشار إلى أن المملكة نجحت في تطوير بنياتها المينائية وشبكاتها الطرقية وتوقيع اتفاقيات للتبادل الحر، ما ساهم في تقليص الكلفة اللوجستية وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار والإنتاج الموجه للأسواق العالمية.

كما توقف عند التحولات التي شهدها القطاع الصناعي، خاصة صناعة السيارات، التي مكنت المغرب من استقطاب استثمارات كبرى وبناء منظومة صناعية متكاملة تشمل تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، بما يعزز موقع المملكة داخل سلاسل القيمة العالمية.

وأوضح أن نجاح النموذج المغربي يرتكز على وضوح الرؤية الاستراتيجية، وتكامل السياسات العمومية، ومرونة التنفيذ، إضافة إلى تطوير المنظومة الصناعية واللوجستية وتحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر الإدارية.

وأضاف أن المناطق الصناعية واللوجستية التي تم إحداثها بالمملكة ساهمت في تعزيز القدرات التصديرية نحو الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن منتجات “صنع في المغرب” باتت حاضرة في أسواق عالمية كبرى، من بينها السوق الصينية.

وفي ختام مداخلته، أبرز مزور أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب، تعكس الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وتقوية الروابط بين بلدان القارة.

وعرف المنتدى أيضاً مداخلات لكل من يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والأستاذ حاتم الخطيب، المحامي بهيئة طنجة، حيث تم التطرق إلى آفاق الاستثمار في المغرب وإفريقيا، والتحديات المرتبطة بالتشغيل والتنمية الاقتصادية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الوطنية والدولية.

كما شهد اللقاء حضور الدكتور بوشتى المومني، رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والسيد مولاي عمر القضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الاستثمار والتنمية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.