افتتاحية

أرض بـعشرة مليارات تُمنح بـخمسين درهمًا للمتر

متابعة – طنجة ميديا

كشف المستشار الجماعي حسن بلخيضر عن صفقة أثارت جدلًا واسعًا تتعلق بكراء قطعة أرض تابعة لأملاك الدولة لصالح أحد المستثمرين في قطاع التعليم الخاص. هذه الصفقة، التي تمتد على مدار 30 عامًا، أُبرمت بثمن مثير للدهشة يصل إلى 50 درهمًا فقط للمتر المربع، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والانتقادات حول دوافعها وتداعياتها.

في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، أشار بلخيضر إلى أن الأرض موضوع الصفقة تقع في موقع استراتيجي بالقرب من المدارة المؤدية إلى منطقة مسنانة، وتبلغ مساحتها أكثر من 10 آلاف متر مربع.

هذه الأرض، التي تُعد جزءًا من الأملاك المخزنية، تتمتع بموقع يجعلها ذات قيمة سوقية كبيرة، حيث قدر بلخيضر قيمتها الإجمالية بحوالي 10 مليارات درهم.

وأعرب المستشار عن استغرابه من موافقة مديرية الأملاك المخزنية على هذه الصفقة، خصوصًا في ظل معاناة وزارة التربية الوطنية من نقص كبير في العقارات المخصصة لبناء مدارس عمومية. هذا النقص يسهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية العمومية، التي تعاني أصلاً من ضغط كبير على بنيتها التحتية.

وأثار بلخيضر نقطة أخرى تتعلق بالأثر البيئي والاجتماعي لهذه الصفقة، حيث أشار إلى أن الأرض المستأجرة كانت تعد متنفسًا لسكان المنطقة ومساحة خضراء تحظى بأهمية بالغة في تحسين جودة الحياة ، لكنه حذر من أن تحويلها إلى مشروع خاص سيؤدي إلى حرمان السكان من هذه المساحة، بالإضافة إلى تفاقم مشكلات المرور في منطقة تعاني أصلاً من ازدحام شديد.

وفي ختام تدوينته، دعا بلخيضر الجهات المسؤولة إلى تقديم توضيحات شفافة حول ظروف هذه الصفقة وأهدافها. كما طالب بمراجعة الأولويات لضمان عدم المساس بحقوق السكان أو الإضرار بمصالح التعليم العمومي، الذي يُعد ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.