افتتاحية

اتحاد طنجة بين حلم الإنجازات وضرورة عودة “ألترا هيركوليس” للمدرجات

الافتتاحية : يوسف المنصوري

يعتبر مطلب عودة الفصيل المشجع “ألترا هيركوليس” إلى المدرجات لدعم فريق اتحاد طنجة ومساندة لاعبيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية أمرًا مشروعًا لا يختلف عليه اثنان. فحلم أي لاعب يرتدي قميص هذا الفريق العريق أن يُظهر أفضل ما لديه أمام جمهور شغوف، يعبر عن عشقه للفريق بأهازيجه واحتفالياته المميزة.

ولا شك أن أي مكتب مسير لفريق رياضي يتمنى حضور جماهيره لتعزيز الفرحة بالإنجازات والنتائج المتميزة ، فقد حقق اتحاد طنجة هذا الموسم قفزة نوعية، من خلال كسر قرار المنع، وانتداب لاعبين جدد، وفتح ملعب القرية الرياضية أمام الفريق، بعد أن عاش لحظات صعبة بداية الموسم، كادت أن تدفعه نحو الانسحاب من البطولة، نتيجة الأزمات التي مر بها مؤخرًا.

رغم هذا، فإن التسويق لبعض الاتهامات في حق الفصيل المشجع، من طرف بعض الاقلام ، يثير العديد من التساؤلات ، فقد تم تداول ادعاءات تفيد بأن قائد “ألترا هيركوليس” يتوعد آخرين بـ”الدم”، وهي اتهامات قد تُفهم خارج سياقها الحقيقي.

الرسالة التي أراد الفصيل إيصالها حسب ما قرأت كانت واضحة ، أي محاولة لخلق الفتنة داخل المدرجات، بما قد يؤدي إلى منع الجماهير مجددًا أو فرض غرامات على الفريق، هي بمثابة تهديد لمصير النادي وحضور الجمهور ، وهو أمر لا يُقبل من أنصار الفريق الغيورين .

وفي هذا السياق، يبقى الحل الأمثل هو الجلوس على طاولة الحوار لإيجاد حلول عاجلة بضمانات واضحة من رجالات المدينة والفريق، وبالتنسيق التام مع السلطات الأمنية، حيث يتحمل كل طرف مسؤولياته كاملة نصرةً للفريق ، هذه الخطوة لن تسهم فقط في تعزيز استقرار النادي بل أيضًا في تحقيق الشعارات الكبيرة التي رفعها المكتب المسير في إطار هذه التجربة الجديدة التي تبشر بإعادة الفريق إلى الواجهة.

جماهير اتحاد طنجة لطالما كانت السند الحقيقي للفريق، وقد عُرفت بحبها الكبير وعشقها الدائم للمدينة ولفريقها، الذي يمثل جزءًا من هوية طنجة الحضارية والرياضية.

يبقى الأمل أن تُسمو المصلحة العليا للنادي فوق أي خلافات، وأن يستمر جمهور اتحاد طنجة في تقديم الدعم للفريق، سواء داخل الملعب أو خارجه، لتحقيق المزيد من الأمجاد التي تليق بعراقة مدينة طنجة وتاريخها المجيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.