هيئة التحرير |
يشهد موسم صيف 2025 بمدينة طنجة تراجعًا ملحوظًا في أعداد أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج الوافدين إلى أرض الوطن، في ظاهرة لافتة تثير تساؤلات عدة. فبينما اعتادت موانئ ومطار المدينة على استقبال أفواج كبيرة من المهاجرين المغاربة خلال منتصف شهر يوليوز، يبدو المشهد مختلفًا هذا العام، حيث يُلاحظ ضعف واضح في حركة العبور، وهو ما أكدته منشورات عدد من أفراد الجالية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا تدخلاتهم في بعض المنابر الإعلامية.
وأرجع العديد من المهاجرين هذا العزوف إلى تفضيل وجهات سياحية أخرى مثل تركيا، إسبانيا، والبرتغال لقضاء عطلتهم الصيفية، نظرًا لتوفر هذه البلدان على عروض سياحية تنافسية، إضافة إلى ما وصفوه بالغلاء المفرط والاكتظاظ الذي تعاني منه طنجة خلال فترة الصيف.
ويُعد هذا التراجع مصدر قلق اقتصادي، خاصة وأن المملكة تعتمد بشكل كبير على تحويلات الجالية خلال فصل الصيف لدعم احتياطاتها من العملة الصعبة، إضافة إلى مساهمتهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، سواء داخل المدن الكبرى أو المناطق الصغرى التي تشهد انتعاشًا موسميًا بفضل عودتهم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد يُنذر بتداعيات سلبية مستقبلاً، ما يتطلب التفكير في حلول جذرية تهم تحسين جودة الخدمات، تخفيف تكاليف السفر، وتحسين ظروف الاستقبال، لضمان بقاء المغرب ضمن أولى اختيارات الجالية المغربية لقضاء عطلتهم الصيفية.
