افتتاحية

هل يتشبث الپام بعادل الدفوف أم أنه سيتيح الفرصة أمام نخب جديدة

هيئة التحرير |

في ظل التحولات السياسية المتسارعة، بدا أن القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة متشبثة بترشيح عادل الدفوف على رأس لائحة الپام في الانتخابات التشريعية المقبلة. هذا التأكيد جاء من بعض المصادر الإعلامية ومن أحد قياديي الحزب في الرباط لم يود ذكر اسمه ، ليُعزز الدعم المستمر لهذا النائب الذي يظل في صدارة اهتمام القيادة رغم ما يحيط به من تساؤلات.

الدعم المستمر وسط الشائعات المتداولة

كان الدعم المستمر لعادل الدفوف يتناقض مع الشائعات التي طالما تداولتها الأوساط السياسية حول إمكانية ترشح بعض الأسماء الأخرى على رأس لائحة الحزب. فبينما تم تداول اسم منير ليموري تارة، ونصر الله كرطيط تارة أخرى، بالإضافة إلى تداول أنباء عن إمكانية ترشح وزير آخر يدعى السكوري، في الانتخابات المقبلة، جاء شبه تأكيد من القيادة الجماعية ليقطع الطريق أمام هذه التكهنات. هذا التوجه أصبح مطروحاً، مما يطرح تساؤلات حول مدى توافقه مع تطلعات الناخبين.

ما بين رؤية القيادة ورؤية المواطن

لكن هناك نقطة تباين واضحة بين ما تراه القيادة الجماعية وما يراه المواطن البسيط الذي يبحث عن الإنجاز الفعلي وتنفيذ الوعود الانتخابية. فقد كانت التوقعات تشير إلى أن الحزب كان يجب أن يقدم وجهاً جديداً يعكس الديناميكية المطلوبة في انتخابات تشريعية تشهد منافسة شديدة، خصوصاً في دائرة طنجة التي تزخر بالكفاءات والأطر القادرة على حمل لواء الحزب وتقديم الأفضل. فهل كان من الأفضل دعم اسم جديد بدلاً من الإصرار على ترشيح شخص لم يبرز بوضوح في قضايا المدينة؟

غياب عادل الدفوف عن الساحة المحلية

من أكبر الانتقادات الموجهة إلى عادل الدفوف هو غيابه المستمر عن الساحة المحلية وعدم تفاعله مع قضايا المدينة سواء في مجلس الجماعة أو في مجلس النواب. هذا الغياب جعله في مرمى الانتقادات من طرف العديد من المواطنين الذين يجدون في هذا السلوك نوعاً من التجاهل لاهتماماتهم. ولا شك أن هذا الوضع يجعله في قائمة “المستشارين المغضوب عليهم”، خصوصاً أن ساكنة المدينة تملك من الوعي الجماعي ما يمكنها من التمييز بين الأصلح والأقل كفاءة.

المشاكل مع عمال شركته ، تراكم الأزمات

الأزمة الأخرى التي قد تؤثر على مصداقية عادل الدفوف هي المشاكل الكبيرة التي يعاني منها مع بعض العمال في إحدى شركاته. فقد أظهرت الوقفات الاحتجاجية التي نظمها هؤلاء العمال بعد تشريدهم دون سابق إنذار، مدى تعقيد هذه القضايا وارتباطها بصورة النائب البرلماني في أعين الناخبين. هذه الأزمات قد تؤدي إلى تراجع شعبيته وتثير الشكوك حول قدرته على قيادة مشروع انتخابي ناجح في المستقبل.

الفرصة لوجوه جديدة ، هل ستستجيب القيادة

ومع استمرار هذا الدعم، يبقى التساؤل ، هل ستظل فاطمة الزهراء المنصوري وقيادتها الجماعية متمسكة بدعم عادل الدفوف؟ أم أنها ستبدأ في إعادة النظر في ترشيحها له بالنظر إلى المخاطر السياسية التي قد تنجم عن استمرار هذا الوضع؟

ربما حان الوقت لإعطاء الفرصة لوجوه جديدة داخل الحزب، مثل بنعزوز عبد العزيز أو القيادي الغلبزوري، اللذين يبذلان جهداً كبيراً للحفاظ على بريق الحزب داخل المدينة. قد يكون هذا هو الحل الأنسب لضمان أن يكون الحزب في أفضل حالاته في الانتخابات القادمة، وأن يعكس تطلعات المواطنين الذين يتوقون لرؤية تغييرات حقيقية.

قرار مصيري أمام الحزب

في نهاية المطاف، يبدو أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على مفترق طرق. فإما أن تستمر في دعم عادل الدفوف، أو أن تتخذ خطوة جريئة نحو تجديد القيادة. القرار الذي سيتخذونه في الاشهر المقبلة قد يكون له تأثير كبير على مستقبل الحزب في انتخابات 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.