هيئة التحرير |
انتشرت هذا الأسبوع قضية أثارت الكثير من الجدل حول شركة صوماجيك، بعد أن قامت برفع دعوى قضائية ضد مواطن رفض أداء ثلاث دراهم، وقضت على إثرها المحكمة الابتدائية بتغريم المواطن مبلغ 1500 درهم بسبب رفضه دفع رسوم ركن السيارة في أحد المواقف العمومية التي تدعي الشركة أنها تحت مسؤوليتها. وخلق هذا الحكم ردود فعل غاضبة في صفوف المواطنين، بل كشفت عن جوانب متعددة تتعلق بحقوق المواطنين والتجاوزات التي تحدث في بعض المواقف التابعة للشركات المسؤولة والدعوة إلى ثقافة اللجوء إلى القضاء.
هناك عدد كبير من المواطنين يمتلكون بطاقة اشتراك تسمح لهم باستخدام الموقف، لكنهم لا يجدون، سواء في الليل أو النهار، مكانًا لركن سيارتهم أمام مسكنهم، وهو ما يجب أن يقابل بإحضار مفوض قضائي ورفع شكاية ضد شركة صوماجيك. في مثل هذه الحالات، من المهم أن يكون لدى المواطنين الوعي الكافي حول حقوقهم وكيفية التعامل مع مثل هذه المواقف. إذ يُعتبر من حق المواطن أن يبلغ عن الواقعة فورًا لمفوض قضائي، من أجل توثيق الحادثة ورفع شكاية مستعجلة إلى المحكمة الابتدائية.
بالإضافة إلى ذلك، إذا تعرضت السيارة لأي ضرر أثناء وجودها في الموقف، يصبح من الضروري توثيق الضرر بكل التفاصيل المطلوبة وتقديم الشكوى للسلطات المختصة. لا يجب أن يمر أي ضرر مرور الكرام، بل يجب على المواطن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على حقوقه وحماية ممتلكاته.
من جهة أخرى، تثير العديد من الخروقات التي تُسجل في مواقف السيارات التابعة لشركة صوماجيك في مختلف المناطق تساؤلات عن مدى الالتزام بالقوانين. على سبيل المثال، يُلاحظ أن بعض المناطق، مثل كورنيش مرقالة، والتي نعد سكان المدينة أننا سنعد بخصوصه تحقيقًا متكاملاً حتى يتم التفكير جديًا من قبل السلطات في حل له، حيث إن الكورنيش يشهد حالة من الفوضى تتجاوز المخالفات القانونية إلى استباحة الملك العمومي والتعامل مع المخدرات بشكل علني باسم الشركة التي تفتقر لأدوات الإنارة ليلاً، ما يشير إلى غياب الرقابة الفعالة من قبل الشركات المسؤولة عن هذه المواقف، ناهيك عن دور الشركة في فتح مشاريع متنقلة ونشر خطر الغاز على طول الكورنيش والسماح لعربات التجارة بالوقوف على واجهة الشارع دون ترخيص من الجماعة المحلية أو السلطات الولائية، ما يفتح علامات استفهام كبيرة حول من يقوم بتسيير كورنيش مرقالة: هل الدولة، في شخص مؤسساتها المنتخبة والمحلية، أم شركة صوماجيك؟
إذا كانت هناك أي مسؤولية تقع على المواطن في مثل هذه الحالات، فإنه يجب أن يتحلى بالوعي الكامل بقوانينه وحقوقه، وأن يكون مستعدًا للجوء إلى القضاء في حال تعرضه لأي ضرر أو خرق. فالقضاء هو الجهة الوحيدة القادرة على تصحيح الأوضاع وضمان العدالة لجميع الأطراف.
هذه القضية تفتح باب النقاش حول أهمية الرقابة الصارمة على الشركات التي تدير مواقف السيارات وكيفية ضمان حقوق المواطنين، سواء في ما يتعلق بالتزامات الدفع أو حماية ممتلكاتهم أثناء وقوف سياراتهم في هذه المواقف.
