هيئة التحرير |
في ظل تزايد غلاء الأسعار في مدينة طنجة، أصبح من الواضح أن جماعة طنجة غائبة تمامًا عن أداء دورها الرقابي، خصوصًا في ما يتعلق بمراقبة الأسعار في المطاعم والمقاهي. هذا الغلاء الذي لا يطاق أصبح يشكل عبئًا ثقيلًا على المواطنين، لاسيما أبناء الوطن والجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية في ظل هذه الزيادة المستمرة.
تُعتبر جماعة طنجة جزءًا من السلطة المحلية التي يفترض أن تكون مسؤولة عن مراقبة الأسعار وضمان العدالة في المعاملات التجارية. في هذا السياق، يخول القانون لرئيس الجماعة، منير ليموري، دورًا مهمًا في هذه الرقابة من خلال الشرطة الإدارية، وهي الهيئة المكلفة بمراقبة وتنظيم الأنشطة التجارية داخل المدينة. لكن للأسف، هذا الدور الرقابي لا يظهر بشكل جلي في الشارع، حيث تُسجل زيادة مستمرة في أسعار خدمات المطاعم والمقاهي دون أي رادع أو تدخل من السلطات المختصة.
إن غياب الرقابة من طرف جماعة طنجة يعني أن الأسعار تتصاعد بشكل عشوائي، ما يجعلها بعيدة عن القدرة الشرائية للكثير من المواطنين، بما في ذلك الجالية المغربية المقيمة في الخارج التي تعود إلى وطنها لقضاء عطلتها. فبدلاً من أن يجدوا الراحة والطمأنينة في مدينتهم، يجدون أنفسهم أمام أسعار تفوق توقعاتهم بكثير، ما يخلق شعورًا بالاستياء وعدم الرضا.
الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع هو أن جماعة طنجة، التي يخول لها القانون استخدام الشرطة الإدارية لتنظيم ومراقبة الأنشطة التجارية، لم تقوم بما يجب للحد من هذه الظاهرة. منير ليموري، كرئيس للجماعة، يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، إذ يتوجب عليه أن يشرف بشكل مباشر على تطبيق الأنظمة والقوانين التي تحمي حقوق المستهلكين وتحفظ التوازن الاقتصادي داخل المدينة.
