افتتاحية

قضية البيدوفيل الألماني بطنجة تدخل مرحلة حاسمة ومواجهة مباشرة مع الضحايا

هيئة التحرير :

ذكرت مصادر إعلامية أن قضية المواطن الألماني المتهم باغتصاب واستغلال أطفال قاصرين بمدينة طنجة دخلت مرحلة حاسمة، بعد أن تقرر عقد جلسة مواجهة يوم 26 شتنبر الجاري، تجمع بين المتهم المعتقل وشريكه المغربي من جهة، وثلاثة من الضحايا القاصرين رفقة أولياء أمورهم من جهة أخرى.

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الملف معروض على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، حيث جرت أولى الجلسات في سرية تامة خلال الأيام الماضية، بالنظر إلى حساسية القضية وما تثيره من تفاعل قوي لدى الرأي العام الوطني.

وكانت تقارير صحفية سابقة قد أوضحت أن الشريك المغربي في هذه الجريمة هو والد أحد الضحايا، حيث وفّر للمتهم الألماني الظروف الملائمة لارتكاب اعتداءاته مقابل مبالغ مالية، قبل أن تنكشف تفاصيل الواقعة إثر تبليغ من بعض سكان العمارة التي احتضنت هذه الأفعال.

وحسب نفس المصادر، فإن المواطن الألماني أنكر التهم المنسوبة إليه، بينما اعترف الأب، البالغ نحو أربعين عاماً والمُدمن على تعاطي المخدرات، ليس فقط بتورطه، بل أيضاً باستقدام أطفال مشردين آخرين لتمكين المتهم من استغلالهم جنسياً.

كما تم إخضاع كل من المتهم والطفل القاصر لفحوصات طبية للتأكد من صحة الشكاوى المثارة، فيما تواصل السلطات القضائية تحقيقاتها حول وجود ضحايا آخرين محتملين كانوا يترددون على الشقة المكتراة.

وتعزز هذه التطورات الشكوك حول اتساع دائرة الضحايا، لتتجاوز العدد المعلن في البداية والمحدد في ثلاثة أطفال، خصوصاً أن المتهم سبق له زيارة المغرب في مناسبات متعددة.

القضية، التي ما زالت رائجة أمام القضاء بطنجة، أعادت إلى الواجهة من جديد ملف الاعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب، مثيرةً نقاشاً عاماً يشبه ما حصل مع قضايا مماثلة في السنوات الماضية، مثل ملف الإسباني دانيال كالفان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.