افتتاحية

حادثة إغلاق مقاهي بوهندية تفتح الباب للتحقيق في المقهى المطل على شاطئ مالاباطا

هيئة التحرير |

في خطوة هامة من سلطات ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، تم إصدار قرار بإغلاق عدد من المقاهي والمطاعم العشوائية على شاطئ بوهندية في منطقة أشقار، وذلك إثر رصد مخالفات من قبل أصحاب هذه المحلات. ويأتي هذا القرار ضمن حملة شاملة تهدف إلى تحرير الشواطئ من مظاهر الاستغلال العشوائي، تحت إشراف مباشر من والي الجهة، السيد يونس التازي.

وقد تبين أن العديد من هذه المحلات كانت تفرض أسعارًا مبالغًا فيها على المصطافين، مما أثار استياء الزوار الذين انتقدوا “الاستغلال المفرط” لهذه الأماكن. علاوة على ذلك، تم رصد بعض المقاهي والمطاعم وهي تحتل الملك العمومي البحري، وهو ما يُعد خرقًا للقوانين المنظمة لاستخدام الشواطئ من دون التراخيص اللازمة.

وقد لاقت هذه الحملة استحسانًا واسعًا من الزوار، الذين أبدوا ارتياحهم بعد اتخاذ قرار الإغلاق، مشيرين إلى أن الأسعار كانت غير مبررة وأن الفوضى التي كانت سائدة على الشاطئ كانت تؤثر سلبًا على جماليته. وتُعتبر هذه الإجراءات خطوة إيجابية نحو استعادة النظام والتنظيم في الفضاءات العامة.

وفي هذا السياق، يطرح موضوع مقهى مطلة على شاطئ مالاباطا تساؤلات جديدة، حيث يقع هذا المقهى في موقع حساس بجانب البحر. وتثير هذه الواقعة نقاشًا حول مشروعية استخدام المساحات العامة في المنطقة، خاصةً بعد ضم جزء من هذه المساحة مؤخرًا لاستخدامها من قبل المقهى، ما أثار جدلًا واسعًا في المدينة. فهل ستكون هذه المنشأة ضمن الحملة التي يقودها السيد والي الجهة، الذي عاهد نفسه على تحرير الملك البحري العام من أي نوع من الاستغلال؟ لا سيما وأن هذا المقهى أثار جدلاً في الأوساط العامة مؤخرًا، في ظل مطالب المواطنين للسلطات المحلية بالتحقيق في حالات الابتزاز التي يتعرض لها الزبائن، مثل فرض ساعات محددة للجلوس بعد كل طلبية، دون الحديث عن الاثمنة الخيالية التي يطلبها المقهى من الزبائن نظير الطلبيات البسيطة ، وهو ما يتعارض مع القوانين ودفاتر تحملات فتح المقاهي والمطاعم.

هل سيتمكن الوالي التازي من معالجة ما تم التغاضي عنه في الماضي لضمان احترام الملك العمومي؟ يبدو أن الأمر يتطلب مراجعات دقيقة لضمان عدم استغلال الأماكن العامة بطرق غير قانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.