افتتاحية

زوار منتجع “منار بارك” في طنجة يواجهون مخاطر وسوء خدمات

هيئة التحرير |

تعرض المنتجع السياحي “منار بارك” في مدينة طنجة اليوم الأربعاء إلى حادث جديد تمثل في سقوط أحد الزوار من إحدى زلاقات المياه داخل المسبح، مما أسفر عن إصابته بكسر في الكتف. وقد تدخلت فرق الوقاية المدنية بسرعة، حيث تم نقل المصاب إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة لتلقي العلاج اللازم.

ويعتبر هذا الحادث ليس الأول من نوعه في هذا الموسم، إذ سبق أن شهد المنتجع في السبت الماضي سقوط شخصين آخرين من الزلاقة المائية، ما أثار استياءً واسعًا بين الزوار. ووفقًا لبعض المصادر، فإن الحوادث المماثلة أصبحت تتكرر بشكل مستمر دون اتخاذ التدابير الكافية لتفادي وقوعها وضمان سلامة المصطافين.

ويدفع هذا الحادث الذي وقع في بداية الموسم الصيفي، إلى إعادة فتح النقاش حول شروط السلامة داخل المنتجع، الذي يستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار خلال فصل الصيف، خصوصًا أن حوادث مشابهة وقعت في السنوات السابقة، معظمها مرتبط بالسقوط من الزلاقات المائية. كما لا يخلو سجل المنتجع من حوادث أخرى، بما في ذلك حريق في إحدى آلات الألعاب داخل منطقة الملاهي، وإغلاق مطعمه بسبب عدم احترام معايير النظافة وعدم توفر العاملين على الشواهد الصحية اللازمة.

وفي هذا السياق، يطالب العديد من النشطاء المحليين الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على المنتجع، وخاصة فيما يتعلق بشروط السلامة داخل المسبح، وصيانة الآلات والألعاب الكهربائية، ومراقبة ظروف إعداد وتخزين الأطعمة. كما يدعون إلى التأكد من توفر طاقم أمن مؤهل للتدخل السريع في حالات الطوارئ مثل الحوادث والحرائق.

وفي إطار متصل، طالب مرتادو المسبح بمراقبة مستوى الكلور في مياه الأحواض، بعد أن أبدى بعضهم معاناتهم من تهيج العينين وإحمرارها بعد السباحة. هذه الشكاوى تثير تساؤلات حول مدى التزام إدارة المنتجع بالمعايير الصحية المعتمدة في تطهير المياه ومعالجتها.

تجدر الإشارة إلى أن حوادث السقوط من الزلاقات المائية داخل هذا المنتجع أصبحت تتكرر بشكل سنوي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتصحيح الوضع وضمان سلامة الزوار. كما يشتكي عدد من الزوار من ما وصفوه بـ “الاستغلال الممنهج”، حيث يُمنع إدخال الطعام أو المشروبات من الخارج، ويُفرض عليهم شراءها حصريًا من مطاعم المنتجع بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع جودة الخدمة أو القدرة الشرائية لغالبية العائلات، مما يزيد من معاناة الزوار خلال موسم العطلة الصيفية. وقد سبق أن قامت السلطات المحلية بمنع بيع الوجبات الغذائية داخل المنتجع في وقت سابق، مما يضيف عبئًا إضافيًا على الزوار الذين يعانون من الأسعار المرتفعة والخدمات المحدودة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.