هيئة التحرير |
سنة كاملة انقضت ومرت معها الأيام وتوالت فيها الفصول، ولكن بعض الذكريات تبقى عصيّة على النسيان، محفورة في وجداننا كالنقش على الحجر ،وها نحن اليوم نطوي عامًا كاملًا على الفاجعة التي هزّت قلوبنا، وأثخنت أرواحنا بجراحٍ لا تندمل ،عامٌ على الرحيل المفجع للاعب الخلوق المرحوم عبد اللطيف أخريف، الذي خطفه البحر ذات مساء حزين، في مشهدٍ لم ولن يغادر مخيّلتنا. وعامٌ على فقدان أثر اللاعب سلمان الحراق، الذي لا يزال الغموض يلفّ مصيره، والقلوب مشدودة بالدعاء، والأمل معلّق بخيطٍ رقيق من الرجاء.
عبد اللطيف، لم يكن مجرد لاعب فوق الميدان، بل كان رمزًا في الأخلاق، مثالًا في التواضع والعطاء. ابتسامته كانت تبعث الأمل، وحضوره كان يزرع الطمأنينة في نفوس من حوله. رحل جسدًا، لكنه بقي حيًّا في القلوب وفي ذاكرة كل من عرفه أو سمع عنه ، ستبقى ذكراه عطرة كما كان.
أما سلمان، فالحديث عنه مختلف، مؤلم، مُبهم… فهو الغائب الحاضر، الاسم الذي لا يزال يتردّد في الدعاء كل صباح، وترافقه دمعة في كل مساء ، (الله يحسن عوان واليديه) لا زال الأمل يسكن الأرواح، وما زال القلب يهمس: “ربما يعود… ربما يظهر فجأة…”. وما غاب من سكن القلوب، لا يُمكن أن يُمحى.
اللهم اجعل عبد اللطيف من أهل الجنة، وارزقه نعيمها، واغسله بالماء والثلج والبرد، ووسّع له في قبره، واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم كن مع سلمان أينما كان، طمئن قلبه، وطمئن قلوب أهله ومحبيه، واربط على أفئدتهم صبرًا وسكينة، وأبدل حيرتهم طمأنينة وأمانًا.
في ذكراكما، لا نملك إلا الدعاء… ولا نقوى على النسيان.
لن ننساكما أبدًا.
سلامٌ عليكما في العالمين.
