افتتاحية

الضمان الاجتماعي في “طنجة الدريسية” بين سوء المعاملة وتعطيل الخدمات

هيئة التحرير |

في الآونة الأخيرة، أصبح الحديث عن الخدمات المقدمة من وكالة الضمان الاجتماعي في طنجة الدريسية محط انتقادات واسعة من قبل المواطنين، خصوصاً أولئك الذين يتعاملون مع الفئات الهشة والفقيرة، مثل مستفيدين من التغطية الصحية الشاملة المجانية أو العمال غير الأجراء. فبدلاً من أن تكون هذه الوكالة مؤسسة تُسهم في تحسين أوضاع المواطنين وتقديم خدماتها بفعالية واحترافية، أصبحت تمثل نقطة معاناة أخرى لهم.

الحديث عن سوء المعاملة في هذه الوكالة ليس جديدًا، حيث يشير العديد من المواطنين إلى أسلوب التعامل القاسي من قبل بعض الموظفين الذين لا يُظهرون أي اهتمام بحاجات المستفيدين. هؤلاء الموظفون، الذين لا يمتلكون أي قدرة على التواصل الفعّال أو فن التعامل مع الجمهور، يجدون سُبُل الردود الجافة والعنيفة، مثل الكلمات التي تسيء للكرامة، “شكون دخلك لعندي بلا تيكي” “ماشي شغلي شحال ونتا كتستنا” “سير شوف معاهم اش كتقولي انا” ، فضلاً عن إجابات أخرى لا تنم عن أي نوع من العناية أو الاحترام لمشاعر المتعاملين مع الوكالة.

المشكلة لا تقتصر على تلك الردود المهينة فقط، بل تمتد إلى معوقات أخرى، مثل التأخير غير المبرر في إنجاز الإجراءات وتعثر العمليات على الشبابيك لعدة دقائق قبل أن تستأنف مجددًا. حتى عندما يسعى المواطنون للاستفسار، غالبًا ما يتلقون إجابات غير مفيدة، مما يجعلهم في حلقة مفرغة من الانتظار والتردد على الوكالة دون تحقيق أي نتائج ملموسة.

يبدو أن هذه التصرفات تتناقض تمامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة، الذي حث على ضرورة توفير التغطية الصحية الشاملة لجميع المغاربة دون استثناء. التوجيه الملكي كان هدفه تحسين الوضع الصحي للمواطنين، وخاصة للفئات المعوزة، ولكن للأسف، أصبح هذا الهدف غير محقق بسبب المعوقات الداخلية في بعض وكالات الضمان الاجتماعي. الأمر الذي دفع عددًا من المواطنين إلى توجيه استنكارهم لجريدة طنجة ميديا التي حضرت الى عين المكان صباح هذا اليوم بعد سخط العديد من المواطنين ، مطالبين بتدخل فوري لإصلاح الوضع قبل أن تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة.

لا شك أن ما يحدث في وكالة الضمان الاجتماعي في طنجة الدريسية لا يبشر بخير، وينبغي على المسؤولين التحرك بسرعة لتصحيح الوضع وضمان تقديم خدمات تليق بكرامة المواطن المغربي. فكما يقول المثل، “أعذر من أنذر”، وها هي الأصوات ترتفع من كافة الجهات لتطالب بالتحرك قبل أن يصبح الأمر أكثر تعقيدًا.


 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.