هيئة التحرير |
حققت شركة “باليريا” الإسبانية، التي تدير خط النقل البحري بين طنجة وطريفة، تراجعًا كبيرًا في خدماتها رغم وعودها الكبيرة بتحسين تجربة النقل البحري، خاصة مع تعهداتها بالاستثمار في العبّارات الكهربائية لتصبح أول “خط بحري أخضر” يربط أوروبا بأفريقيا. الرحلة التي كانت تستغرق ساعة واحدة أصبحت خيارًا سريعًا ومريحًا للمسافرين، مما لقي استحسانًا كبيرًا في البداية.
لكن مع بداية اشتغالها، لاحظ المسافرون تغييرات سلبية في الخدمات ، تأخيرات متكررة دون إشعار مسبق أثرت سلبًا على مصالح المسافرين، إضافة إلى شكاوى تتعلق بخدمة العملاء التي أصبحت بطيئة وغير فعالة. كما كانت هناك مشاكل في الحجز والدفع عبر الإنترنت. للأسف، لم تكن الخدمات على متن الباخرة كما هو متوقع، خاصة فيما يتعلق بالطعام والإنترنت ووسائل الراحة، مما زاد من استياء الركاب يوما بعد يوم.
ورغم الطموحات البيئية والشعارات الفضفاضة، تبقى هناك مشاكل كثيرة بحاجة إلى معالجة لضمان تجربة سفر أفضل وأكثر سلاسة، خصوصًا وأننا نتحدث عن خط يربط قارتين، إفريقيا وأوروبا، انطلاقًا من مدينة طنجة الكبرى. هذا يثير تساؤلات حول الفرق الكبير بين خدمات قوارب طنجة وتلك الخاصة بمدينة سبتة. فالمسافرون يلاحظون تفاوتًا كبيرًا في مستوى الخدمات، حيث يبدو وكأننا أمام درجتين مختلفتين ، الأولى لسبتة والثانية لطنجة! ناهيك عن الأسعار الخيالية التي تفرضها الشركة في فترات معينة، خصوصًا في الحجوزات الخاصة، مما ينذر بتدخل منظمات حماية المستهلك على الخط لوضع حد لهذا العبث.
