هيئة التحرير :
في تطور قضائي جديد، قررت المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة عبد المالك أبرون، الرئيس السابق لنادي المغرب التطواني، ومالك شركة “گولد تي” المتخصصة في الأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية.
ويأتي هذا الحكم عقب ثبوت حالة التوقف عن الدفع، كما نص عليه القرار الصادر بتاريخ 5 مارس 2026، وذلك في إطار تنزيل المقتضيات القانونية المنظمة لمساطر صعوبات المقاولة.
وبحسب منطوق الحكم، فقد تم تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في فاتح أبريل 2016، وهو ما أدى إلى تراكم مديونية مهمة بلغت في مجموعها حوالي 211 مليون درهم، موزعة بين 92 مليون درهم لفائدة بنك أفريكا، و87 مليون درهم لشركة كوفاس المغرب، إضافة إلى 32 مليون درهم لمارك ليزينغ. كما جرى تعيين سنديك لإعداد تقرير مفصل حول الوضعية المالية داخل أجل لا يتجاوز أربعة أشهر.
ويترتب عن هذا القرار وضع المعني بالأمر تحت مراقبة قضائية مباشرة، في سياق مسطرة تروم البحث عن حلول عملية لإعادة هيكلة الوضعية المالية للمقاولة، بدل التوجه نحو التصفية الفورية، خاصة إذا كانت هناك إمكانية لإنقاذ النشاط وضمان استمراريته.
ويستند هذا التوجه إلى مقتضيات القانون رقم 73.17 المتعلق بمعالجة صعوبات المقاولة، الذي يسعى إلى تمكين المقاولات المتعثرة من آليات قانونية مرنة تتيح لها فرصة الاستمرار، مع الحفاظ على حقوق الدائنين.
كما يعكس هذا الإطار القانوني توجهاً اقتصادياً حديثاً يقوم على اعتبار التسوية وإعادة الهيكلة بدائل واقعية للتصفية، بما يساهم في حماية النسيج الاقتصادي والحفاظ على مناصب الشغل.
