هيئة التحرير :
شهدت مدينة طنجة مؤخرا واحدة من أبشع الجرائم التي اهتزت لها مشاعر الساكنة، بعدما أقدم رجل على قتل زوجته بطريقة مروعة داخل بيت الزوجية بحي العوامة. فقد عمد الزوج إلى سكب زيت ساخن على زوجته إثر خلاف عائلي تطور إلى نزاع عنيف، ما تسبب لها في حروق بليغة أودت بحياتها على الفور، تاركاً وراءه حالة من الصدمة والأسى بين أفراد العائلة والجيران الذين لم يستوعبوا فداحة ما وقع.
الواقعة، التي جرت تفاصيلها في أجواء مأساوية، استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية التي باشرت تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى توقيف الزوج المتهم وإحالته على العدالة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وخلال أطوار المحاكمة، استعرضت هيئة المحكمة المعطيات والقرائن التي أثبتت مسؤولية الزوج في ارتكاب هذه الجريمة البشعة، والتي خلفت أثراً بالغاً في المجتمع المحلي، لاسيما أنها اقترفت بوسيلة صادمة وغريبة عن مألوف الجرائم.
وبعد جلسات مطولة تخللتها مرافعات دفاعية وطلبات النيابة العامة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي في حق المتهم، وقضت بالسجن المؤبد على الزوج قاتل زوجته بالزيت الساخن، ليكون الحكم بمثابة رسالة قوية بأن جرائم العنف الأسري، مهما كانت أسبابها، لن تمر دون عقاب صارم.
وقد لقي الحكم ارتياحاً واسعاً بين المتابعين، الذين اعتبروا أن القضاء أنصف الضحية وأسرتها، في وقت تزايدت فيه الدعوات إلى تعزيز الجهود التوعوية والتربوية لمواجهة ظاهرة العنف الأسري، وإيجاد حلول جذرية تحد من هذه السلوكات المأساوية التي تهدد تماسك الأسر واستقرار المجتمع.
