افتتاحية

الدكتور “بنتركي” ضيفاً على ماستر حقوق الإنسان لبحث ضمانات حقوق السجناء

متابعة :

في إطار الأنشطة العلمية التي ينظمها ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي، تم تنظيم ندوة علمية تحت عنوان “حقوق الإنسان في المؤسسات السجنية..أية ضمانات؟” ، يوم 21 فبراير 2026، بمشاركة متميزة من الدكتور خالد بنتركي، نائب عميد كلية العلوم القانونية بطنجة ورئيس المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث القانونية والاجتماعية والأمنية، والدكتور عبد القادر مساعد، منسق ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي.

وقد ركز الدكتور “خالد بنتركي” في مداخلته على عدة نقاط أساسية تتعلق بضمان حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية كما أشار إلى أهمية أن تظل السجون فضاءات خاضعة لسيادة القانون، وأن تكون معايير حقوق الإنسان هي الموجه الأساسي في كل الممارسات داخل هذه المؤسسات.

وأوضح “بنتركي” أنه رغم أن السجون تُعتبر أماكن لتنفيذ العقوبة، فإن ذلك لا يعني المساس بكرامة الإنسان، بل على العكس، ينبغي أن تكون هذه الأماكن مراكز لإعادة التأهيل والدمج المجتمعي. كما شدد على ضرورة تعزيز آليات المراقبة المستقلة، مثل اللجان المكلفة بمتابعة وضع السجون، لضمان عدم انتهاك حقوق السجناء، وكذلك تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة ظروف السجون.

وأكد على أن التشريعات المغربية بحاجة إلى تحديث بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصةً في ما يتعلق بالظروف داخل السجون، مثل الرعاية الصحية، ومعاملة السجناء.

من جهته، تناول الدكتور “عبد القادر مساعد” منسق الماستر المحتضن للنشاط في مداخلته مسألة التشريع المغربي ومدى توافقه مع المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان داخل السجون. وأكد مساعد على ضرورة أن يتطور التشريع الوطني ليواكب المستجدات في هذا المجال، مشيراً إلى أن وجود تشريعات متقدمة لا يعني بالضرورة أن هناك تطبيقًا فعليًا لهذه القوانين في أرض الواقع.

كما أكد على أهمية برامج إعادة الإدماج للحد من ظاهرة العود إلى الجريمة، حيث يجب أن تركز السجون على التأهيل النفسي والاجتماعي للسجناء، وتوفير الفرص لهم لاستعادة مكانتهم في المجتمع.

وأضاف أن تحسين الظروف المعيشية في السجون، من خلال توفير الرعاية الصحية اللازمة والتقليل من الاكتظاظ، هو أمر أساسي لضمان كرامة السجناء والحد من الانتهاكات. كما دعا إلى تعزيز التكوين المستمر للأطر العاملة في السجون، وخاصةً في مجال حقوق الإنسان، لضمان الالتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع السجناء.

الندوة شهدت تفاعلاً كبيراً من مختلف الطلبة الحاضرين، الذين أغنوا النقاش بتساؤلاتهم وملاحظاتهم البنّاءة حول كيفية تحسين واقع حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية، مما يعكس اهتمام الشباب بالقضايا الحقوقية والأكاديمية المتعلقة بحقوق الانسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.