الدكتور “الجباري” يؤطر دورة تكوينية بطنجة استعدادا لمباراة القضاة

متابعة | يوسف المنصوري

في إطار سعيه المستمر لتأهيل الطلبة الباحثين وتحضيرهم للمرحلة المهنية المقبلة، نظم ماستر (المهن القانونية والقضائية والتحولات الاقتصادية والرقمية)  بكلية الحقوق بطنجة، يوم السبت 21 فبراير 2026، لقاء تكوينيا متميزا في مادة القانون الجنائي ، هذا اللقاء خصص لفائدة طلبة الحقوق بطنجة والمدن المجاورة ، وأطره الدكتور عبد الرزاق الجباري، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة ، والرئيس السابق لنادي قضاة المغرب ، تحت اشراف مباشر للدكتورة وداد العيدوني، منسقة الماستر الراعي الرسمي لهذه الدورة التكوينية .

وافتتح الدكتور الجباري مداخلته بتأكيده على أن الهدف من الدورة لم يكن تقديم معارف نظرية جاهزة بقدر ما كان يتمثل في نقل تجربة مهنية عملية. وأوضح أن التحدي الحقيقي الذي يواجه معظم المترشحين لا يكمن في قلة المعرفة، بل في غياب منهجية دقيقة في القراءة والتحليل والكتابة.

وفي هذا الإطار، شدد على أهمية القراءة الواعية للنصوص القانونية، بالإضافة إلى التدرب المستمر على الكتابة القانونية أثناء فترة التحضير، لأنها المرحلة التي يتم فيها بناء المنهجية السليمة وتدارك الأخطاء قبل يوم المباراة.

وفيما يخص التوجيهات العملية لتدبير فترة التحضير، قدم الدكتور الجباري اقتراحات من بينها وضع برمجة زمنية منضبطة، تتوزع فيها أوقات المراجعة بين مختلف المواد، مع تخصيص مساحة زمنية للمراجعة الشاملة في المرحلة الأخيرة. كما أبرز أهمية تقنية تفكيك النصوص القانونية من خلال استخراج التعريفات والشروط والاستثناءات مباشرة من الفصول التشريعية، وهو ما يسهم في ضبط المصطلح القانوني وتفادي الخلط بين النصوص التشريعية والشروح الفقهية.

من جهة أخرى، تناول اللقاء عدداً من القضايا الدقيقة في مجال القانون الجنائي، مثل التمييز بين مفهوم الجريمة ومفهوم المسؤولية الجنائية. واعتبر الجباري أن إدراك هذه الفوارق الدقيقة أمر ضروري لتفادي الأخطاء التحليلية الشائعة. وأشار إلى أن الإجابة المثالية في المباريات المهنية تعتمد أساساً على التحليل الوصفي الدقيق للنصوص القانونية، مع ضرورة استخدام لغة واضحة ومباشرة، بعيدا عن الحشو أو الخوض في النقاشات الفقهية المجردة.

وشهد اللقاء تفاعلا إيجابيا للطلبة، الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات المنهجية والعلمية، مما أضفى على الدورة طابعا تطبيقيا ساعد على تعميق الفهم وتعزيز الثقة لدى المشاركين ، ويعد هذا النشاط التكويني خطوة مهمة في مسار الإعداد لمباراة الملحقين القضائيين بالمغرب ، حيث أسهم في ربط التكوين الأكاديمي بمتطلبات الواقع القضائي، وقدم توجيهات عملية من شأنها تأهيل الطلبة للولوج إلى سلك القضاء بكفاءة واحترافية.

ويعكس هذا النشاط التكويني الدور الفاعل لماستر (المهن القانونية والقضائية والتحولات الاقتصادية والرقمية) في تعزيز التكوين الأكاديمي وتأهيل الطلبة بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل القضائي، مما يساهم في تجهيزهم بشكل فعال لمباراة الملحقين القضائيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.