هيئة التحرير :
شهدت محطات الوقود في مختلف أنحاء المغرب، خلال الساعات الأخيرة التي سبقت تطبيق الزيادة المرتقبة في أسعار الكازوال، إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين الذين تدافعوا لتعبئة سياراتهم في محاولة للاستفادة من الأسعار الحالية قبل دخول الزيادة حيز التنفيذ. وكانت الحكومة قد أعلنت عن رفع أسعار الكازوال بمقدار درهمين، ليصل السعر إلى مستويات غير مسبوقة، ما أثار حالة من الارتباك والقلق لدى المواطنين.
تخوفات وتزاحم أمام المحطات
قبل ساعة واحدة من سريان الزيادة، تجمع عدد كبير من السيارات أمام محطات الوقود، مما أدى إلى تزاحم شديد واكتظاظ مروري في بعض المناطق. وساهمت هذه الظاهرة في زيادة الضغط على المحطات التي واجهت صعوبة في تلبية طلبات الزبائن بسبب نقص الوقود في بعض الأماكن. في ظل هذه الظروف، لم يتوان بعض أصحاب المحطات عن اتخاذ تدابير استثنائية في مواجهة هذا الارتفاع المفاجئ.
نفاد المخزون وإغلاق المحطات
تفاجأ العديد من الزبائن بإغلاق بعض المحطات أبوابها أمامهم، وذلك بسبب نفاد المخزون من الكازوال الذي لم يتمكن من تلبية الطلب المتزايد. هذه الإغلاقات المفاجئة تسببت في استياء كبير لدى المواطنين الذين حاولوا الوصول إلى محطات أخرى، لكنهم غالباً ما واجهوا نفس المشكلة. هذه الأحداث سلطت الضوء على ضعف الاستعداد اللوجستي لبعض المحطات في مواجهة مثل هذه الزيادات المفاجئة.
تطبيق الزيادة قبل الوقت المحدد
من جهة أخرى، اشتكى بعض الزبائن من أن بعض المحطات بدأت بتطبيق الزيادة في الأسعار حتى قبل بلوغ الساعة القانونية لتفعيل الزيادة. هذه الظاهرة أثارت تساؤلات عن مدى التزام هذه المحطات بالقوانين المنظمة للقطاع وعن دور السلطات في مراقبة هذه التجاوزات. في الوقت نفسه، أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة لم تكن قادرة على ضبط هذه العملية بالشكل الذي كان منتظراً، ما جعلها عرضة للانتقادات.
التخبط الحكومي يربك العملية
إن الارتباك الذي رافق عملية رفع أسعار الكازوال ليس إلا نتيجة من نتائج التخبط الحكومي في تدبير هذا الملف. ورغم الإعلان عن الزيادة قبل أيام، لم تحظَ المحطات بوقت كافٍ للاستعداد بشكل كافٍ لتنظيم عملية الزيادة بطريقة سلسة ومنتظمة. ويبدو أن الحكومة لم تأخذ في الحسبان التأثيرات السلبية لهذه الزيادة على المواطنين والاقتصاد الوطني، بل إن هذه الأزمة تكشف عن ضعف التنسيق بين الوزارات المعنية.
