هيئة التحرير:
شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة العرائش صدور حكم قضائي أثار تبايناً في الآراء، بعدما قضت بإدانة كاتب فرع حزب الاستقلال بجماعة بني عروس بالسجن شهرين موقوفة التنفيذ، إلى جانب أداء غرامة وتعويض مالي. ويأتي هذا الحكم على خلفية متابعته بتهمة الاعتداء الجسدي على مستشارة جماعية وزوجها.
وتعود تفاصيل القضية إلى حادث وقع داخل ملعب للقرب بدائرة مولاي عبد السلام، خلال مباراة ودية لكرة القدم جمعت مستشارين جماعيين بعناصر من السلطة المحلية بجماعة بني عروس. حيث تطور خلاف بين الطرفين إلى شجار جسدي، أسفر عن إصابة المستشارة بعجز طبي حُدد في 23 يوماً، وفق ما أكده التقرير الطبي المرفق بالملف.
ورغم أن تقارير إدارية رُفعت إلى وكيل الملك من طرف السلطة المحلية وصفت الحادث بأنه مجرد “استفسار سلمي” دون وقوع عنف، مدعومة بشهادات بعض الموظفين في الاتجاه نفسه، فإن هيئة المحكمة اعتمدت على المعطيات المادية والشهادات المباشرة.
وأبرزت حيثيات الحكم أن المحكمة لم تأخذ بمضمون التقرير الإداري الصادر عن قائد بني عروس، والذي حاول التقليل من خطورة الواقعة، مفضلة الاعتماد على شهادات عيان والتقرير الطبي الذي أكد وقوع الاعتداء.
ويرى متابعون أن هذا الحكم يجسد مبدأ “المساواة أمام القانون”، ويعكس استقلالية القضاء في مواجهة تقارير إدارية قد لا تعكس دائماً حقيقة الوقائع بدقة أو حياد، معتبرين أن إقرار المحكمة بوقوع الاعتداء رغم محاولات تكييفه إدارياً يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
