افتتاحية

صحيفة اسبانية تنشر تفاصيل مثيرة متعلقة بنفق “تارخال”

هيئة التحرير :

أفادت صحيفة “إلفارو-سبتة”، نقلاً عن الشرطة الإسبانية، بأن التحقيقات الأخيرة كشفت معطيات أمنية جديدة حول ما يُعرف بقضية “نفق المخدرات” المكتشف بمنطقة “تاراخال”، مشيرة إلى أن تصميم هذا النفق يفوق من حيث التعقيد الأساليب التقليدية المعروفة في عمليات التهريب الدولي.

وذكرت الصحيفة أن النفق، الذي عثرت عليه وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) داخل أحد المستودعات، يشبه “متاهة هندسية” تتكون من ثلاثة طوابق متصلة، ومزود بقضبان معدنية وعربات وأنظمة بكرات تُستعمل في نقل ورفع الشحنات، مما يدل على مستوى عالٍ من التنظيم والدقة في التنفيذ.

كما أوضحت أن مدخل النفق كان مخفياً بإحكام خلف جهاز تبريد كبير عازل للصوت، بهدف إخفاء الأنشطة الجارية داخله. ويبدأ النفق ببئر نزول يؤدي إلى غرفة وسيطة مخصصة لتخزين المخدرات، قبل أن يمتد نحو نقطة خروج خارج حدود المدينة المحتلة.

وأشارت “إلفارو” إلى أن فرقاً متخصصة من الشرطة الوطنية، خاصة وحدة الأنفاق، تواصل عمليات التفتيش داخل المستودع لكشف جميع تفاصيل هذا المشروع، في حين تعمل وحدات حفظ النظام (UPR) على تأمين محيط المكان لضمان سير التحقيقات في ظروف آمنة.

وفي السياق ذاته، كشفت التحقيقات أن النفق مزود بشبكة كهربائية مستقلة لتشغيل المعدات والعربات، ما يُسهل نقل كميات كبيرة من المخدرات بسرعة وكفاءة، وهو ما يرجح استخدامه سابقاً في تهريب أطنان من الحشيش.

وأضافت الصحيفة أن هذا النفق ليس حالة معزولة، إذ سبق العثور على نفق مشابه في نفس المنطقة خلال السنة الماضية ضمن “عملية هاديس”، حيث تبين أن كلا النفقين ينتهيان في نفس الموقع داخل تراب الفنيدق، تحديداً في منزل يقع خلف منطقة “أرويو دي لاس بومباس”، مما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة تعتمد مسارات عبور ثابتة.

في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن السلطات المغربية كانت على دراية بمواقع نهاية هذه الأنفاق، وقامت بعمليات تفتيش سابقة، إلا أن التعاون القضائي بين الجانبين لم يشهد، إلى حد الآن، تقدماً ملحوظاً بشأن الإنابات القضائية الصادرة عن المحكمة الوطنية الإسبانية.

ومن المنتظر أن يقدم مسؤول مركزي بوحدة (UDYCO) تفاصيل إضافية خلال ندوة صحفية مرتقبة يوم الثلاثاء في سبتة، تتعلق بهذه العملية وبامتدادات الشبكة التي تنشط بين المغرب وإسبانيا، والتي تعتمد وسائل متعددة لتهريب المخدرات عبر البر والبحر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.