هيئة التحرير :
بمناسبة الذكرى الـ79 للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس إلى مدينة طنجة في 9 أبريل 1947، احتضنت المدينة ندوة علمية متميزة سلّطت الضوء على الامتداد الجيوسياسي لذلك الخطاب التاريخي وعلاقته بالتحولات الاستراتيجية التي يشهدها المغرب اليوم.

الندوة، التي نظمها مركز إشعاع ومقاطعة طنجة المدينة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، والنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، جاءت تحت عنوان:
“من الخطاب التاريخي لطنجة 9 أبريل 1947 إلى الدينامية المينائية المعاصرة: قراءة جيوسياسية في جغرافية الموانئ المغربية”.
وشهد هذا اللقاء حضور منتخبين محليين، إلى جانب نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والجيوسياسي، ما أضفى على النقاش طابعًا أكاديميًا رفيعًا.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة حنان المرنيسي، نيابة عن رئيس مقاطعة طنجة المدينة عبد الحميد أبرشان، على الرمزية العميقة لهذه الذكرى الوطنية، مشيرة إلى أن خطاب طنجة يظل مرجعًا أساسياً لفهم التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، خاصة في ما يتعلق بموقعه الجيوسياسي وتطوير بنياته التحتية الاستراتيجية.
وقد تميزت الندوة بمداخلات علمية معمقة قاربت الموضوع من زوايا متعددة، حيث أبرز المتدخلون الترابط بين الإرث التاريخي لخطاب 1947 والدينامية الاقتصادية والمينائية التي يشهدها المغرب، مع التركيز على الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط في تعزيز تموقع المملكة ضمن سلاسل التجارة العالمية.
وخلصت أشغال الندوة إلى ضرورة مواصلة البحث في القضايا الجيوسياسية المرتبطة بالموانئ، واستثمار الموقع الاستراتيجي الفريد للمغرب، خاصة على مستوى مضيق جبل طارق، لتعزيز حضوره الإقليمي والدولي.
واختُتمت التظاهرة بتكريم المشاركين والمنظمين تقديراً لمساهماتهم، قبل رفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيدًا على التشبث بالعرش العلوي المجيد وثوابت الأمة.
وتؤكد هذه المبادرة العلمية على أهمية الربط بين الذاكرة التاريخية والتحولات الراهنة، بما يفتح آفاقًا جديدة لفهم موقع المغرب في عالم متغير.



