مفاجأة دورة جماعة أنجرة.. مستشار مستقيل يعود إلى المجلس ويثير علامات استفهام

هيئة التحرير :

شهدت جماعة انجرة ، صباح اليوم، واقعة أثارت الكثير من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والمتابعة للشأن المحلي، بعدما ظهر اسم أحد أعضاء المجلس، الذي سبق أن قدم استقالته من عضوية المجلس عقب تغيير انتمائه الحزبي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ضمن لائحة الحضور خلال الدورة المنعقدة صباح اليوم، في وقت كان يفترض فيه، وفق المعطيات المتداولة، أن تكون مسطرة شغور المقعد وتعويضه قد دخلت مراحلها العملية.

وتعود تفاصيل القضية إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حين اختار العضو المعني الانتقال من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث ظهر بشكل علني خلال الحملة الانتخابية إلى جانب الحزب الجديد، في مشاهد وثقتها عدسات الكاميرات وشاهدها المتابعون، قبل أن يقدم بعد ذلك استقالته من عضوية جماعة انجرة ، وهي الاستقالة التي جرى توثيقها بواسطة مفوض قضائي.

ومع توثيق الاستقالة وتداول خبر شغور المقعد، برز اسم الأستاذ معاد بنعجيبة، المحامي بهيئة طنجة، باعتباره المرشح للالتحاق بالمجلس وتعويض العضو المستقيل، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الوضعية أصبحت محسومة وأن المقعد انتقل إلى مرحلة جديدة وفق المسطرة المعتمدة في مثل هذه الحالات.

غير أن المفاجأة جاءت صباح اليوم، خلال انعقاد دورة جماعة انجرة، عندما ظهر اسم العضو الذي سبق أن قدم استقالته ضمن لائحة الحضور، قبل أن يحضر أشغال الدورة، الأمر الذي فتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات حول الوضعية القانونية للمقعد، وحول المسار الذي اتخذته الاستقالة والإجراءات المرتبطة بها.

وتطرح هذه الواقعة، بشكل مباشر، سؤالاً أساسياً حول ما إذا كانت الاستقالة قد استوفت جميع مراحلها القانونية وأصبحت نافذة ونهائية، أم أن المسطرة المرتبطة بها لم تستكمل بعد، بما يسمح ببقاء العضو ضمن تركيبة المجلس إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بشغور المقعد وتعويضه.

كما تطرح عودة اسم العضو المستقيل إلى لائحة الحضور تساؤلات أخرى حول وضعية الأستاذ معاد بنعجيبة، الذي تم تداول اسمه باعتباره سيخلف العضو المستقيل داخل المجلس، خصوصاً في ظل الحديث عن ترتيب اسمه للاستفادة من المقعد الشاغر.

ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد خلاف سياسي أو بتغيير للانتماء الحزبي، وإنما بوضعية مؤسساتية ترتبط بمجلس منتخب وبكيفية تحديد أعضائه وصفاتهم، وهي مسألة يفترض أن تحكمها وثائق رسمية ومساطر قانونية واضحة، بما يجعل توضيح الجهات المعنية ضرورياً لوضع حد لكل التأويلات التي رافقت هذه الواقعة.

فالعضو المعني كان قد اختار، خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، الظهور إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة بعد مغادرته التجمع الوطني للأحرار، وهو انتقال سياسي كان معلناً وموثقاً، قبل أن تتوالى بعد ذلك المعطيات المتعلقة باستقالته من المجلس الإقليمي وترتيب عضو آخر لخلافته.

وبينما كان الرأي العام المحلي يتابع هذه التطورات على أساس أن المقعد أصبح شاغراً وأن مسطرة التعويض في طريقها إلى الاكتمال، جاءت دورة المجلس صباح اليوم لتعيد الملف إلى الواجهة، بعدما وجد العضو المستقيل نفسه حاضراً ضمن أشغال مؤسسة يفترض، بحسب وضعية الاستقالة، أن يكون قد غادر تركيبتها.

وبغض النظر عن التأويلات التي يمكن أن تثار حول هذه الواقعة، فإن الحسم فيها لا يمكن أن يتم إلا بالعودة إلى الوثائق الرسمية، وعلى رأسها وثيقة الاستقالة، وتاريخ إيداعها والتوصل بها، والوثائق المتعلقة بإثبات شغور المقعد، فضلاً عن المراسلات والقرارات التي تحدد الوضعية القانونية للعضو الذي يفترض أن يخلف المستقيل.

وتضع هذه الواقعة رئاسة المجلس والجهات الإدارية المختصة أمام مسؤولية توضيح المسار القانوني الذي حكم هذه الحالة، خاصة أن الأمر يتعلق بدورة رسمية لمؤسسة منتخبة، وأن أي لبس في تركيبتها أو في صفة أحد أعضائها من شأنه أن يفتح نقاشاً مؤسساتياً وقانونياً لا يمكن حسمه إلا بالوثائق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.