افتتاحية

ماستر المهن القانونية والقضائية يشارك في دراسة مشروع قانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين بمجلس النواب

متابعة : يوسف المنصوري

في إطار السعي لتعزيز الثقافة القانونية واستيعاب التحولات الاقتصادية والرقمية المرتبطة بالمهن القانونية والقضائية، شهد مجلس النواب المغربي يومًا دراسيًا بمشاركة مميزة من طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، وخصوصًا طلبة ماستر المهن القانونية والقضائية والتحولات الرقمية والاقتصادية الذي تشرف عليه الدكتورة وداد العيدوني. خصص هذا اللقاء لدراسة وتحليل مشروع قانون 46.21 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين.

عرفت الجلسة حضور وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، الذي استعرض توجهات الوزارة والخلفيات التشريعية المرتبطة بمشروع القانون، مشددًا على أهمية تطوير الإطار القانوني لضمان تنظيم أفضل للمهنة. كما شارك في اللقاء رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى السيد رشيد الوظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، الذين أغنوا النقاش بمداخلات توضح الجوانب التشريعية والتنظيمية.

شهد اليوم الدراسي تنوعًا في المقاربات الفكرية والمهنية، حيث قدم الدكتور عبد الرحمن الشرقاوي، أستاذ التعليم العالي ومنسق ماستر القانون المدني الاقتصادي، تحليلًا معمقًا لمشروع القانون، مسلطًا الضوء على الإشكالات القانونية التي قد تواجه تطبيقه. كما قدم السيد عصام بنجلون، المستشار القانوني للإدارات الحكومية، قراءة شمولية للمشروع تناولت مختلف أبعاده التشريعية.

من جهة أخرى، ساهم السيد محمود أبو الحقوق، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، في تقديم رؤية مهنية حول أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع وتطلعات المفوضين القضائيين. أما السيد عبد العزيز فوكني، النائب الأول للاتحاد الإفريقي للمفوضين القضائيين، فقد أبرز أهمية التعاون الإقليمي والدولي في تطوير المهنة وتعزيز معاييرها التنظيمية.

التحول الرقمي كان أحد المحاور البارزة في النقاش، حيث اقترح طلبة ماستر المهن القانونية والقضائية بطنجة إدماج التقنيات الحديثة في عمل المفوضين القضائيين لضمان الشفافية وحماية البيانات الشخصية. من جانبه، تناول السيد يونس السقالي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للكتاب المحلفين، دور الكتّاب المحلفين في المنظومة القانونية، مشددًا على ضرورة تحسين أوضاعهم لمواكبة التحولات.

اختتم اليوم الدراسي بمجموعة من التوصيات التي أكدت على ضرورة تكامل الجهود بين الأكاديميين والمهنيين لضمان صياغة نصوص قانونية متينة تعكس الواقع العملي وتواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. هذه المبادرة، التي تميزت بحضور قوي ومميز لطلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، تعكس نموذجًا للتعاون البناء بين الأوساط الأكاديمية والمؤسسات التشريعية، وتسجل دور الطلبة في الإسهام في تطوير التشريعات الوطنية وتنظيم المهن القانونية بما يواكب العصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.