هيئة التحرير |
تعيش بعض أحياء الجيراري التابعة لمقاطعة بني مكادة في ظلام دامس هذا اليوم ، حيث يصعب على الساكنة التنقل أو حتى مجرد الرؤية، وهو ما زاد من مخاوف المواطنين من مخاطر محتملة قد تطالهم، سواء من حيث السلامة الجسدية أو من خلال تهديدات أمنية.
الغريب في الأمر ليس فقط استمرار هذا الخلل، بل الصمت والسكون المريب الذي يخيم على المنطقة، في ظل غياب تام لأي تحرك من الجهات المعنية ، فلا أثر لعناصر شركة “لاماليف” ، المفوض لها تدبير قطاع الإنارة العمومية من طرف جماعة طنجة، ولا لأي من عمال شركة “أمانديس” المفترض تدخلهم لتحديد مصدر العطب.
كما تساءل عدد من السكان الذين خرجوا لأبواب منازلهم لحماية ممتلكاتهم وسياراتهم عن غياب المراقبة والمحاسبة، مؤكدين أن هذا الإهمال المتكرر يفضح هشاشة تدبير هذا القطاع الحيوي. فبين طرقات مظلمة، وأزقة تعاني من غياب تام للإنارة، وجد المواطنون أنفسهم وجهاً لوجه مع المجهول، دون أي إجراءات وقائية أو طمأنة من المسؤولين المحليين.
وطالب احد الفاعلين بالمجتمع المدني في اتصال هاتفي مع موقع “طنجة ميديا” بتدخل عاجل لإصلاح الوضع الان ، مؤكدين أن السلامة العامة لا تحتمل أي تهاون أو تماطل، كما دعوا المجلس الجماعي لطنجة إلى تحمل مسؤوليته السياسية والإدارية الكاملة، من خلال تفعيل دور المراقبة والتتبع، وضمان احترام التزامات الشركات المفوض لها.
وفي انتظار تدخل فعلي يعيد النور إلى أحياء الجيراري، يظل المواطن البسيط هو المتضرر الأول من اختلالات التدبير وغياب المحاسبة.
