إدريس الساور المنصوري.. حضور برلماني باهت وطموح متجدد لاقتناص مقعد الفحص أنجرة

هيئة التحرير :

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تعود أسماء سياسية سبق لها أن خاضت غمار التجربة الانتخابية إلى واجهة المشهد، ومن بينها البرلماني السابق ورئيس جماعة البحراويين، إدريس الساور المنصوري، الذي يستعد لخوض المنافسة ، طامحاً إلى الظفر بأحد المقعدين البرلمانيين المخصصين لدائرة الفحص أنجرة.

الساور المنصوري، الذي راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي وسبق له أن ولج المؤسسة التشريعية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار سياسي جديد، في منطقة تطرح فيها الساكنة، خصوصاً بالمجالات القروية، جملة من الإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية، والطرق، والنقل، وفرص الشغل، والخدمات الاجتماعية والتنمية المجالية.

غير أن عودته إلى السباق الانتخابي تفتح في المقابل نقاشاً حول حصيلة تجربته البرلمانية السابقة، ومدى نجاحه في تحويل انتظارات سكان إقليم الفحص أنجرة إلى أسئلة ومقترحات وتدخلات داخل المؤسسة التشريعية.

ويرى منتقدون أن الحضور البرلماني السابق للساور المنصوري لم يكن في مستوى حجم الانتظارات، معتبرين أن عدد الأسئلة والتدخلات التي ارتبطت بشكل مباشر بالمشاكل اليومية للإقليم، وخاصة الجماعات القروية التي تعاني من التهميش وضعف التجهيزات، لم يكن كافياً، بحسب تقييمهم، لترك بصمة واضحة داخل البرلمان.

كما يطرح البعض سؤالاً آخر يتعلق بالأولويات التي طبعت تجربته التمثيلية، إذ تشير تصريحات متداولة على المستوى المحلي إلى أن اهتمامه كان منصباً بشكل كبير على القضايا المرتبطة بقطاع النقل الدولي، باعتباره المجال المهني الذي ينتمي إليه، وهو ما اعتبره بعض المنتقدين تركيزاً على قطاع مهني محدد بدل توسيع دائرة الاهتمام لتشمل مختلف القضايا الاجتماعية والتنموية التي تواجه ساكنة الإقليم.

وفي هذا السياق، تعكس بعض الأصوات المحلية حالة من عدم الرضا عن التجربة السابقة. ويقول أحد شباب المنطقة، في تصريح ينتقد فيه المرحلة الماضية، إن التصويت لفائدة الساور المنصوري لم يكن، في نظره، عند مستوى الثقة التي منحت له، معتبراً أن الساكنة تنتظر من ممثليها حضوراً أقوى ودفاعاً أكثر فعالية عن مصالح المنطقة.

وبينما يراهن الساور المنصوري على تجربته السياسية وعلاقاته الانتخابية والمحلية لخوض المنافسة ، هل تكفي التجربة السابقة والطموح السياسي للعودة إلى قبة البرلمان، أم أن الناخبين سيحتكمون هذه المرة إلى حصيلة التدبير والتمثيل والمساءلة؟

فدائرة الفحص أنجرة، التي تعرف تنافساً سياسياً متزايداً، قد تجعل من الاستحقاقات المقبلة محطة حقيقية لتقييم أداء الوجوه التي سبق أن تحملت مسؤولية التسيير أو التمثيل، خصوصاً في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين ورغبتهم في برلمانيين قادرين على نقل قضاياهم والدفاع عنها بفعالية داخل المؤسسة التشريعية.

وبين طموح إدريس الساور المنصوري في العودة إلى البرلمان ، وبين تقييم الناخبين لتجربته السابقة، تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع.

فهل ينجح الساور المنصوري في استعادة ثقة ساكنة الفحص أنجرة والظفر بأحد مقعدي الدائرة، أم أن الناخبين سيختارون تغيير الوجوه ومحاسبة من سبق لهم تحمل مسؤولية التدبير والتمثيل؟

الإجابة، هذه المرة، لن تكون للتصريحات ولا للحسابات السياسية، وإنما لما ستفرزه صناديق الاقتراع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.